الماهين وهمذان وأصبهان والريّ وخرج إليه العبيد وتلاحق به الشذّاذ ودخل فارس وجبى الأموال في سنة ثمان وعشرين ومائة واتّسع أمره واستعمل أخاه الحسن على الجبال وأخاه يزيد على فارس وقصده الناس من بني هاشم وغيرهم وقدم يزيد بن عمر بن هبيرة الفزاري أميرا على العراق فوجّه لحربه نباتة « 1 » بن حنظلة الكلابي ثم وجّه بابن ضبارة مع ابنه داود بن يزيد ومعه معن بن زائدة فانهزم عبد اللّه بن معاوية من إصطخر وقتل فيهم ابن ضبارة « 2 » وأسر منهم خلقا ومضى / ابن معاوية إلى سمنان ثم إلى خراسان ثم وصل هراة هو وأخوه الحسن ويزيد أخوه فأخذهم مالك ابن الهيثم ، وكان من قبل أبي مسلم فكتب إليه بخبرهم فقال : احبسهم إلى أن يأتيك أمري ، ووجّه إليهم بعين فحبس معهم وكانوا يقولون ولا يدرون بمكان العين : أبو مسلم كذّاب ، فكتب العين إليه بذلك فجهّز يطلبهم فحملوا إليه فأطلق الحسن ويزيد ابني معاوية وقتل عبد اللّه ابن معاوية أخاهم ، وقيل : بل مات سنة تسع وعشرين ومائة . ورثاه أبو مالك الخزاعي فقال : ( من الطويل )
تغيّرت الدّنيا خلاف ابن جعفر * عليّ وولّى طيبها وسرورها
وكتب عبد اللّه بن معاوية إلى أبي مسلم الخراسانيّ وهو في سجنه :
« من الأسير في يديك من غير ذنب إليك ولا خلاف عليك ! أمّا « 3 » بعد : فإنّك مستودع ودائع ومولى صنائع وإنّ الودائع مرعيّة ، وإنّ الصّنيعة عارية ، فاحذر القصاص واطلب الخلاص وأنبه للتفكّر قلبك
هامش
( 1 ) ( 5 ) فوجه به نحو شبابة ؛ في با .
( 2 ) ( 5 / 7 ) ابن صبارة ؛ في الأصل ، ف ب ، ل ، با . وما أثبتناه عن أسماء المغتالين لابن حبيب 189 ، وتاريخ الطبري 2 / 1980 .
( 3 ) ( 17 ) قارن الرسالة في الأغاني 12 / 230 ، والبيان والتبيين 2 / 85 - 86 .