تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
أبيه . كان جوادا ممدّحا شاعرا « 2 » من رجال العالم وأبناء الدّنيا . خرج بالكوفة وجمع خلقا ونزع الطاعة وجرت له أمور يطول شرحها . ثم لحق بإصبهان وغلب على تلك الديار ، ثم ظفر به أبو مسلم الخراسانيّ فقتله . وقيل : سجنه إلى أن مات « 3 » . ذكره ابن حزم في « الملل والنحل » « 4 » قال : كان رديء الدين معطّلا يصحب الدهريّة وذهب / بعض الكيسانية إلى أنّ عبد اللّه حيّ لم يمت وأنّه بجبال أصبهان ولا بدّ أن يظهر . وكانت قتلته في حدود الثلاثين ومائة ، وهو رئيس الجناحيّة من الرافضة . قال ابن أبي الدم في « الفرق الإسلامية » : زعمت هذه الفرقة « 5 » أنّ الأرواح « 1 » تتناسخ وأنّ روح اللّه حلّت في آدم ثم في الأنبياء بعده إلى محمد صلى اللّه عليه وسلم ثم في عليّ ثم في أولاده الثلاثة من بعده ، ثم صارت إلى عبد اللّه بن معاوية ، وأنّه حيّ لم يمت مقيم بجبال أصبهان . وذهبوا إلى القول بإلهيّة الأنبياء والأئمة وكفروا بالقيامة فأنكروها وأباحوا شرب الخمر وأكل الميتة فكفروا بجميع ذلك . وكان قد خرج عبد اللّه هذا قبيل الدّولة العبّاسية أوان اختلاف النّزاريّة واليمنيّة وقال : إنّي أجد الذي يلي الخلافة من بني هاشم اسمه عبد اللّه وليس فيهم من اسمه عبد اللّه يستحقّ ذلك غيري ، فقدم الكوفة وجمع وأظهر أمره بالجبّانة ، « 6 » وعلى العراق عبد اللّه بن عمر بن عبد العزيز من قبل مروان « 7 » بن محمد ، فوجّه إليه بخالد بن قطن « 8 » الحارثي فهزمه عبد اللّه ثم إنّه خرج إلى المدائن وغلب على
هامش
( 1 ) ( 1 - 8 ) مأخوذ عن تاريخ الاسلام للذهبي 5 / 97 . ( 2 ) ( 1 ) كان جوادا شاعرا ممدحا ؛ في با . ( 3 ) ( 4 ) إلى أن مات في حدود الثلاثين ؛ في تاريخ الإسلام 5 / 97 . ( 4 ) ( 4 ) « الفصل في الملل والأهواء والنحل » 4 / 180 . ( 5 ) ( 8 ) وهذه الفرقة زعمت هذه الفرقة ؛ كذا في الأصل ، ف ب ، ل . ( 6 ) ( 16 ) بالخلافة ؛ في با . ( 7 ) ( 17 / 18 ) مروان بن الحكم ؛ في با ( 8 ) / / ابن قطر ؛ في با .
الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 630 | خليل الصفدي / هلموت ريتر