وأسفر وهو في فلك المعاني * وعنه الطرف ناظره كليل
له قدّ يميل إذا تثنّى * كذاك الغصن من هيف يميل
وخدّ ورده الجوريّ غضّ * وطرف لحظه سيف صقيل
وخال قد طفا في ماء حسن * فراق بحسنه الخدّ الأسيل
تخال الخدّ من ماء وخمر * وفيه الخال نشوان يجول
وكم لام العذول عليه جهلا * وآخر ما جرى : عشق العذول
قلت : هو مأخوذ من قول أبي الطيّب : ( من الخفيف )
ما لنا كلّنا جو يا رسول * أنا أهوى وقلبك المتبول « 8 »
وذكرت بقول الشيخ تقي الدين رحمه اللّه ما قلته في مادّته ، ومنه أخذت وعلى منواله نسجت : ( من الطويل )
/ ألحّ عذولي في هواه وزاد في * ملامي فقلت احتل على غير مسمعي
فلم يدر من فرط الولوع بذكره * مصيبته حتى تعشّقه معي
وقلت في هذه المادّة أيضا : ( من الخفيف )
بي غزال لمّا أطعت هواه * أخذ القلب والتصبّر غصبا
ما أفاق العذول من سكرة العذ * ل عليه حتّى غدا فيه صبّا
« 49 » بدر الدين ابن الشيرجي
عبد اللّه بن أحمد بن محمّد بن عبد الوهاب بن إلياس ، الصدر الصالح
هامش
( 8 ) ديوان المتنبي بشرح العكبري 1 / 148 .
( 49 ) مأخوذ عن تاريخ الإسلام للذهبي ( مخ دار الكتب المصرية ، تاريخ 42 ) م 32 ق 32 ب .