صلى اللّه عليه وسلم وابن وزيره . هاجر به أبوه قبل أن يحتلم ، واستصغر عن أحد وشهد الخندق وما بعدها . وهو شقيق حفصة ، أمّهما زينب بنت مظعون . روى علما كثيرا عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وعن أبي بكر وعمر . شهد فتح مصر ، قاله ابن يونس . وقال غيره : شهد غزو فارس .
كان يخضب بالصفرة . قال : عرضت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني وأجازني يوم الخندق . بلغ أربعا وثمانين سنة « 2 » ، وتوفي « 1 » بمكّة سنة ثلاث وسبعين « 3 » . قيل إنه قدم حاجّا « 4 » فدخل عليه الحجّاج وقد أصابه زجّ رمح فقال : من أصابك ؟ قال : أصابني من أمرتموه بحمل السلاح في مكان لا يحلّ فيه حمله ! رواه البخاري .
وقد روى الجماعة كلّهم لعبد اللّه بن عمر « 5 » « 6 » . وقد قيل إنّ إسلامه كان قبل إسلام أبيه ولا يصحّ . وقيل إنّه أول من بايع « 7 » يوم الحديبية والصحيح أنّ أول من بايع تحت الشجرة بيعة الرضوان أبو سنان الأسدي . وكان شديد التحرّي والاحتياط في فتواه وكلّ ما يأخذ به نفسه ، وكان لا يتخلّف عن السرايا « 8 » في حياة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ثم كان بعد موته مولعا بالحجّ قبل الفتنة وفي الفتنة . ويقال إنّه كان أعلم الصحابة « 9 » بمناسك الحجّ . وقال
هامش
( 1 ) ( 6 ) فلم يجزني . . . إلى وتوفي ؛ ليس في با .
( 2 ) ( 6 ) قال مالك : بلغ ابن عمر سبعا وثمانين سنة . قلت : بلغ أربعا وثمانين سنة لأنه قال إنه كان يوم الخندق ابن خمس عشرة سنة ؛ في تاريخ الإسلام للذهبي 3 / 184 .
( 3 ) ( 7 ) هناك اختلاف في تاريخ وفاته بين السنتين 73 و 74 . قارن بتاريخ الإسلام 3 / 184 .
( 4 ) ( 7 ) قال سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص أن ابن عمر قدم حاجا . . . ؛ في تاريخ الإسلام 3 / 183 .
( 5 ) ( 10 ) إلى هنا مأخوذ عن تاريخ الإسلام للذهبي 3 / 177 - 184 .
( 6 ) ( 10 ) من هنا مأخوذ عن الاستيعاب 3 / 950 - 953 .
( 7 ) ( 11 ) إنه ممن بايع ، في با .
( 8 ) ( 13 ) السرايا ؛ بياض في با .
( 9 ) ( 15 ) ويقولون إنه كان من أعلم الصحابة . . . ؛ في الاستيعاب 3 / 951 .