جلّ باليراع يا جواد * فيه واحرز قصبك
حلّتك الفضل جاكها * نهاك إذ حبك
شدوت من تصحيف ذا * الاسم الذي قد صحبك
بعض الذي فهمته * إذا بمعنى حبّبك
بك اهتديت فهمها * لمّا رأيت شهبك
لا زلت في بيد النهى * تحدو إليها نجبك
/ وحكى لي رحمه اللّه تعالى ، قال رأيت البارحة في المنام كأنّ في بيتي نهرا عظيما صافيا وأنت من ذلك الجانب وأنا في هذا الجانب وكأنّي أنشدك : ( من الخفيف )
يا خليلي أبا الصفا لا تكدّر * منهلا من نمير ودّك أروى
فجميع الذي جرى كان بسطا * ولعمري بسط المجالس يطوى
فقلت لي : لا بل انظم في زهر اللوز شيئا فأنشدتك :
أيا قادم الزهر أهلا وسهلا * ملأت البرايا هدايا أرج
فوقتك فضّ ختام السرور * وعهدك فرجة باب الفرج
فكتبت إليه عندما قصّ عليّ هذه الرؤيا : ( من الخفيف )
حاش للّه أن أكدّر عهدا « 1 » * لم يزل من وفائك المحض صفوا
وإذا ما حديث فضلك عندي * ضاع مني في نشره كيف يطوى
واجتمع يوما هو وجمال الدين محمدا ابن نباتة في غياض السفرجل فقال جمال الدين بن نباتة : ( من الكامل )
هامش
( 1 ) ( 16 ) أن أغير عهدا ؛ في ألحان السواجع 1 / 171 أ .