ما في الزمان حلى على أعطافه * إلّا مآثرهم به وفخارهم
تتعلّم « 1 » النسمات من أخلاقهم * وتنوب عن زهر الربا أشعارهم
ولفضلهم ما ابن الفرات يعدّ في * ه قطرة لمّا تمدّ بحارهم /
وحماهم يحمي النزيل بربعه * من جور ما يخشى « 2 » ويرعى « 3 » جارهم
بالرغم منّي أن بعدت ولم أجد * ظلا تفيّئه عليّ ديارهم
لو كان يمكنني وما أحلى المنى * ما غاب عنّي شخصهم ومزارهم
ويح النوى شمل الأحبّة فرّقت * فمتى يفكّ من البعاد إسارهم
وكتب رحمه اللّه وقد دخلت الديوان بدمشق : ( من الوافر ) « 4 »
يقول جماعة الديوان فيه * فساد لا يزال ولا يزاح
فقلت فساده سيزول عمّا * قليل إذ بدا فيه الصلاح
فكتبت الجواب : ( من الوافر )
هويت جماعة الديوان دهرا * فلمّا ضمنّا بدمشق مغنى
نظرت إليهم نظر انتقاد * فكنت جمالهم لفظا ومعنى
وكنت قد وعدته بعارية رسالة لابن رشيق سمّاها « ساجور الكلب » فتأخّر إرسالها إليه فكتب إليّ : ( من الخفيف )
يا جوادا عنانه في يد الجو * د تباخلت لي بساجور كلب
لا تضع رتبة التفضّل والآي * ثار فالأمر دون بذل العتب
هامش
( 1 ) ( 2 ) فتعلم الشيمات ؛ فوات الوفيات 2 / 210 .
( 2 ) ( 4 ) ما يختشي ذلا ؛ في با
( 3 ) / / ويمنع جارهم في ألحان السواجع ( مخ أحمد الثالث 2501 ) م 1 / 174 ب .
( 4 ) ( 8 ) « كتب إلي عند قدومي من الرحبة المحروسة ودخولي إلى ديوان الإنشاء بالشام المحروس في سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة » ؛ في ألحان السواجع 1 / 168 ب .