ابن الأنباري كاتب الإنشاء يأمره بحمل أبي الحسن « 1 » إلى دار الخلافة ، فتوجّه في جملة من العسكر فقبض عليه وأحضره إلى بغداد ، فلمّا دخل على المسترشد عاتبه وأمره بالمصير إلى أولاده فانصرف إليهم وبقي مقيما عندهم محتاطا عليه بقيّة عمره . وتوفّي سنة خمس وعشرين وخمسمائة .
ومن شعره : ( من الطويل )
أأشمت أعدائي وأوهنت جانبي * وهضت جناحا ريّشته يد الفخر
فما أنت عندي بالملوم وإنّما * لي الذنب هذا سوء حظّي من الدهر
« 27 » / النقيب أبو طالب
عبد اللّه بن أحمد بن عليّ بن المعمّر ، أبو طالب بن أبي عبد اللّه العلوي البغدادي ، نقيب الطالبيين ببغداد بعد وفاة والده . ولم يزل على ولايته إلى أن توفّي سنة إحدى وثمانين وخمسمائة . وكان شابّا ، سريّا ، فاضلا ، أديبا ، شاعرا ، مترسلا . من شعره فيما يكتب على قسيّ البندق :
( من مجزوء الرمل )
حملتني راحة في * جودها للخلق راحه
فأنا للفتك أهل * وهي أهل للسّماحه
هامش
( 1 ) أبو الحسن ؛ في ل .
( 27 ) قارن بتاريخ الإسلام للذهبي ( مخ( Bibl . Nat . Paris 1582ق 3 ب .