تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
والأمّهات والخالات . وقال مالك : ابن الزّبير كان أفضل من مروان وكان أولى بالأمر من مروان ومن ابنه . وقال عليّ بن زيد الجدعاني : إلّا أنّه كانت فيه خلال لا تصلح معها الخلافة لأنّه كان بخيلا ، ضيّق العطاء ، سيّئ الخلق ، حسودا ، كثير الخلاف ، أخرج محمّد بن الحنفيّة ونفى عبد اللّه بن عبّاس إلى الطائف . وقال عليّ بن أبي طالب : ما زال الزّبير يعدّ منّا أهل البيت حتى نشأ عبد اللّه . ولمّا كان قبل قتله بعشرة أيّام دخل على أمّه وهي شاكية ، فقال لها : كيف تجدينك يا أمّه ! ؟ قالت : ما أجدني إلّا شاكية ، فقال لها : إنّ في الموت لراحة . قالت : لعلّك تمنّيته لي ! ما أحبّ أن أموت حتى يأتي عليّ أحد طرفيك ، إما قتلت فأحتسبك وإما ظفرت بعدوّك فقرّت عيني ! قال عروة : فالتفت إليّ فضحك ! قال : فلمّا كان في اليوم الذي قتل فيه دخل عليها في المسجد فقالت : يا بنيّ لا تقبلنّ منهم خطّة تخاف فيها على نفسك الذلّ مخافة القتل ، فو اللّه لضربة سيف في عزّ خير من ضربة سوط في مذلّة . قال : فخرج وقد جعل له مصراع عند الكعبة وكان تحته ، فأتاه رجل من قريش فقال : ألا نفتح لك باب الكعبة فتدخلها ؟ فقال عبد اللّه : من كلّ شيء تحفظ أخاك إلّا من نفسه . واللّه لو وجدوكم تحت أستار الكعبة لقتلوكم ! وهل حرمة المسجد إلّا كحرمة البيت ؟ ! ثم تمثّل : ( من الطويل )
ولست بمبتاع الحياة بسبّة * ولا مرتق من خشية الموت سلّما « 1 » « 2 »
ثم شدّ عليه أصحاب الحجّاج فقال : أين أهل مصر ؟ قالوا :
هامش
( 1 ) ( 19 ) البيت للحصين بن الحمام المري ، قارن بشرح ديوان الحماسة للمرزوقي 1 / 392 ( 2 ) / / بذلة ؛ في شرح ديوان الحماسة 1 / 392 .