مقبلا ثم بايعه . ولمّا قدم المهاجرون أقاموا لا يولد لهم ، فقالوا :
سحرتنا يهود ! حتى كثرت في ذلك القالة فكان أول مولود بعد الهجرة ، فكبّر المسلمون تكبيرة واحدة حتى ارتجّت المدينة ، وأمر النبيّ صلى اللّه عليه وسلم فأذّن في أذنيه بالصلاة . وكان عارضاه خفيفين فما اتّصلت لحيته حتى بلغ ستين سنة . وأتى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وهو يحتجم ، فلمّا فرغ قال : يا عبد اللّه ! اذهب بهذا الدم فأهرقه حيث لا يراك أحد ، فلمّا برز عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عمد إلى الدم فشربه ! فلمّا رجع قال : ما صنعت بالدم ؟ قال :
عمدت إلى أخفى موضع علمت فجعلته فيه ! قال : لعلّك شربته ؟ ! قال : نعم . قال : ولم شربت الدم ؟ ويل للناس منك ، وويل لك من الناس . وعن ابن أبزى عن عثمان أنّ ابن الزبير قال له حيث حصر : إنّ عندي نجائب أعددتها لك ، فهل لك أن تحوّل إلى مكّة فيأتيك من أراد أن يأتيك ؟ قال : لا ! إنّي سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : يلحد بمكّة كبش من قريش اسمه عبد اللّه عليه مثل نصف أوزار الناس ! رواه أحمد في « مسنده » . وعن إسحاق ابن ( أبي ) « 1 » إسحاق قال : حضرت قتل ابن الزّبير / ، جعلت الجيوش تدخل عليه من أبواب المسجد فكلّما دخل قوم من باب حمل عليهم وحده حتى يخرجهم ، فبينا هو على تلك الحال إذ جاءته شرفة من شرفات المسجد فوقعت على رأسه فصرعته وهو يتمثّل : ( من الرجز )
هامش
( 1 ) ( 16 ) ( . . . ) ؛ ليس في الأصل ، ف أ ، ل . وما أثبتناه عن با .