وأبي الغنائم محمد بن عليّ بن ميمون النرسي . وقرأ بنفسه الكثير على هبة اللّه ابن محمد بن الحصين ، وأبي العزّ أحمد بن عبيد اللّه بن كادش وغيرهما .
ولم يزل يقرأ حتى قرأ على أقرانه ، وقرأ العالي والنازل / وكتب بخطّه من الأدب والحديث وسائر الفنون ، وكان « 4 » يكتب مليحا ويضبط صحيحا ، وحصّل من الأصول وغيرها ما لا يدخل تحت حصر ، ومن خطوط الفضلاء وأجزاء الحديث شيئا كثيرا ، ولم يمت أحد من أهل العلم إلّا واشترى كتبه . وقرأ عليه الناس الأدب ، « 7 » وانتفعوا به ، وتخرّج به جماعة ، وروى كثيرا من الحديث ، وسمع منه الكبار . روى عنه أبو سعد ابن السمعاني ، « 8 » وأبو أحمد ابن سكينة ، وابن الأخضر وغيرهم ، وكان بخيلا « 10 » مقنطا على نفسه ، متبذّلا في ملبسه ومطعمه ومعيشته ، متهتكا « 11 » في حركاته ، قليل المبالاة بحفظ ناموس العلم والمشيخة ، يلعب الشطرنج على قارعة الطريق ويقف على حلق المشعبذين « 12 » والذين يرقصون الدّباب والقرود من غير مبالاة . قال ابن الأخضر : كنت يوما عنده وعنده جماعة من الحنابلة ، فسأله مكيّ الغرّاد « 14 » « 15 » : عندك « كتاب الجمال » ؟ فقال :
يا أبله ما تراهم حولي ! ؟ وسأله بعض تلامذته فقال : القفا يمدّ
هامش
( 4 ) وكان ؛ ليس في ف أ ، ل .
( 7 ) الأدب . . . وروى كثيرا ؛ ليس في ل .
( 8 ) - 9 سعد السمعاني ؛ في ل .
( 10 ) « قال ابن النجار : كان بخيلا . . . » ؛ في سير أعلام النبلاء ( مخ أحمد الثالث( A 12 / 2910ق 271 أ .
( 11 ) منتهكا ؛ في ف أ ، ل .
( 12 ) المشعوتين ؛ في ل .
( 14 ) مكي الغراد : كذا في تاريخ الإسلام ( مخ( Bodl . Land . 304ق 272 أ ، وسير أعلام النبلاء ( مخ أحمد الثالث( A 12 / 2910ق 270 ب / /
( 15 ) مكي الحافظ ؛ في تاريخ ابن الفرات 4 / 1 / 195 .