غنم يعرف بالحبلى لعظم بطنه ، ولبني الحبلى شرف في الأنصار .
وكان اسمه الحباب فسمّاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم عبد اللّه .
وكان رأس المنافقين ومن تولّى كبر « 3 » « 4 » الإفك في عائشة رضي اللّه عنها .
وكانت الخزرج قد اجتمعت على أن يتوّجوه ويسندوا إليه أمرهم قبل مبعث النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فلمّا جاء اللّه بالإسلام نفس على رسول اللّه « 5 » صلى اللّه عليه وسلم النبوّة وأخذته العزّة ، ولم يخلص الإسلام ، وأظهر النفاق حسدا وبغيا . وهو الذي قال في غزوة تبوك :
« لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ »
« 7 » . فقال ابنه عبد اللّه لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : هو الذليل يا رسول اللّه وأنت العزيز .
وقال لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إن أذنت في قتله قتلته ! فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لا يتحدّث « 11 » الناس أنّه يقتل أصحابه ! ولكن برّ أباك وأحسن صحبته . فلمّا مات سأله ابنه فقال :
يا رسول اللّه ! أعطني قميصك أكفّنه فيه ، وصلّ عليه واستغفر له ! فأعطاه قميصه وقال : إذا فرغتم فآذنوني . فلمّا أراد الصلاة عليه جذبه عمر وقال : أليس قد نهى اللّه أن تصلّي على المنافقين ؟ « 15 » فقال : أنا بين خيرتين أن أستغفر لهم أو لا أستغفر لهم ! فصلّى عليه فنزلت :
« وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ »
« 16 » ، فترك الصلاة عليهم حينئذ . وابنه عبد اللّه من خيار الصحابة .
هامش
( 3 ) كبرة ؛ في ف أ ، ل
( 4 ) / / وقارن فيما يتصل بذلك سورة النور 11 : ( والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم ) ، وتفسير الطبري 18 / 86 - 96 ، وسيرة ابن هشام 3 / 310 - 316 ، وأسباب النزول للواحدي 330 - 336 .
( 5 ) نقش رسول اللّه ؛ في ف أ ، ل .
( 7 ) سورة المنافقون 8 .
( 11 ) لا يحدث ؛ في ف أ ، ل .
( 15 ) إشارة إلى سورة التوبة 80 .
( 16 ) سورة التوبة 84 .