أبيت أراعي النّجم في دار غربة * وفي القلب مني نار حزن مضرّم
أرى كلّ نجم في السّماء محلّه * ونجمي أراه في النّجوم المنجّم
سأحمل نفسي في لظى الحرب حملة * تبلّغها من خطبها كلّ معظم « 3 »
فإن سلمت عاشت بعزّ « 4 » وإن تمت * « لدى حيث ألقت رحلها أم قشعم » « 5 »
وقال وهو في الأسر : ( من المجتثّ )
لا يذكر اللّه قوما * حللت فيهم بخير
جاهدت بالسيف جهدي * حتى أسرت وغيري
والآن لست أطيق الجهاد إلّا بأيري * فهات من شئت « 9 » منهم
لو كان صاحب دير
وكان صديقا لعبد اللّه بن رشيق ، وهو يؤدّب بعض أولاد تجّار القيروان / وكان حسنا ، وكان ابن المؤدّب يزوره ، فعلق بالغلام وخرج ابن رشيق للحجّ ، فكلّما أتى بمعلّم لم يكد يقم أسبوعا حتى يدّعي الغلام « 13 » أنّه راوده ، فذكر ابن المؤدّب للوالد فأحضره ، فما كان إلّا ساعة جلوسه في المسجد ودخول الغلام إليه فأغلق باب الصحن « 14 » فقام فبلغ أربه منه ، وخرج الغلام إلى أبيه مبادرا فأخبره فقال أبوه :
الآن تقرّر عندي أنّك كاذب وكذبت على من كان قبله ! وصرفه إلى المكتب ، فأقام على تلك الحال مدة طويلة وقال : ( من الطويل )
وظبي أنيس عالجته حبائلي * فغادرته قبل الوثوب صريعا
وكان رجال حاولوه ففاتهم * سباقا ولكنّي خلقت سريعا
هامش
( 3 ) هذا البيت ليس في ف أ ، ل .
( 4 ) بعزة ؛ في ف أ ، ل / /
( 5 ) « . . . » ؛ لزهير بن أبي سلمى في معلقته ؛ قارن بشرح ديوان زهير 22 ، وشرح القصائد العشر 189 .
( 9 ) يثبت ؛ في ف أ ، ل .
( 13 ) الغلام راوده ؛ في ف أ ، ل .
( 14 ) الباب الصحن ؛ في ف أ ، ل .