ويقال إن صلاح الدين هو الذي أوقع به سنة أربع وستين وخمسمائة ؛ وفيه يقول عمارة اليمني : [ الكامل ]
ضجر الحديد من الحديد وشاور * في نصر آل محمد « 1 » لم يضجر
حلف الزمان ليأتينّ بمثله * حنثت يمينك يا زمان فكفّر
وفيه يقول عندما ظفر ببني رزّيك ، وأنشدها « 2 » في مجلسه : [ البسيط ]
زالت ليالي بني رزّيك وانصرمت * والحمد والشكر منها « 3 » غير منصرم
ومنها :
ولو شكرت لياليهم محافظة * لعهدها لم يكن بالعهد من قدم
ولو فتحت فمي يوما بذمّهم * لم يرض فضلك . إلا أن يسدّ فمي
فشكره شاور وأمراؤه على وفائه لهم . وفي شاور يقول عمارة اليمني : [ الكامل ]
ونصرت في الأولى بضرب زلزل ال * أقدام وهي شديدة الإقدام
ونصرت في الأخرى بضرب صادق * أضحى يطير به غراب « 4 » الهام
أدركت ثأرا وارتجعت وزارة * نزعا بسيفك من يدي ضرغام
وفيه يقول أيضا : [ الطويل ]
وزير تمنّته « 5 » الوزارة أوّلا * وثانية عفوا بغير طلاب
فخانته في الأولى بطانة ولده * وربّ حبيب في قميص حباب
وجاءته تبغي الصلح ثاني مرّة * ولم ترض إلا بعد ضرب رقاب
قيل إن شاور أدرك ثأره في « 6 » يوم الجمعة الثامن والعشرين من جمادى الآخرة ،
هامش
( 1 ) الوفيات : 441 : من نصر دين محمد .
( 2 ) س : وأنشأها .
( 3 ) الوفيات : 442 : والحمد والذم فيها .
( 4 ) ل : الغرام .
( 5 ) ل : تمكنه .
( 6 ) في : سقطت من ل .