الكامل ، فحظي عنده وتمكّن ونال في دولته الحظّ الوافر ، وكانت له ضياع وإقطاعات ، ولم يزل يفتقده أبدا بالهبات الوافرة ؛ وكان العادل يعتمد عليه ، ويدخل جميع قلاعه وهو راكب مثل قلعة الكرك وقلعة جعبر والرها ودمشق والقاهرة مع صحّة جسمه ؛ ولما سكن الكامل بقصر القاهرة أسكنه عنده فيه .
وكان العادل ساكنا بدار الوزارة ، ثم إنه ركب يوما على بغلة النوبة التي له وخرج إلى بين القصرين فركب فرسا آخر وسيّر « 1 » بغلته التي كان راكبها « 2 » إلى دار الحكيم وأمره بركوبه عليها وخروجه من القصر راكبا ، ولم يزل واقفا ببين « 3 » القصرين إلى أن وصل إليه فأخذ بيده وجعل يتحدث معه إلى دار الوزارة ، وسائر الأمراء يمشون بين يدي الملك الكامل .
وللعضد ابن منقذ في أبي شاكر : [ المتقارب ]
رأيت « 4 » الحكيم أبا شاكر * كثير المحبّين والشاكر
خليفة بقراط في عصرنا * وثانيه في علمه الباهر
توفي بالقاهرة سنة « 5 » ثلاث عشرة وستمائة ودفن بدير الخندق عند القرافة « 6 » .
[ شاميّة ]
« ( 103 ) » بنت البكري
شاميّة أمة الحق « 7 » بنت المحدّث أبي علي الحسن بن محمد بن أبي الفتوح
هامش
( 1 ) وسيّر : سقطت من ل .
( 2 ) ل : يركبها ؛ عيون الأنباء : راكبا عليها .
( 3 ) ر س : بين .
( 4 ) عيون الأنباء : هذا .
( 5 ) سنة : سقطت من ل .
( 6 ) عيون الأنباء : عند القاهرة .
( 7 ) شامية أمة الحق : سقطت من س .
( ( 103 ) ) عن تاريخ الإسلام ( مخطوطة المتحف البريطاني - السنوات 681 - 690 ) الورقة 47 / أ ؛ وترجمة بنت البكري في العبر 5 : 352 والنجوم الزاهرة 7 : 370 وشذرات الذهب 5 : 391 .