قتلت عظيمين من هاشم * وأصبحت في طلب الثالث
فمن ذا الذي غمّه عمره * يعجّل بالمال للوارث
فلم يتزوجها عيسى بن جعفر . ثم إن الرشيد زوّجها جعفر بن يحيى بن خالد البرمكي ، وكانت واقعة البرامكة بسببها على ما تقدم في ترجمة جعفر ، فقال أبو نواس [ الهزج ] :
ألا قل لأمين الل * ه وابن القادة الساسه
إذا ما ناكث سرّ * ك أن تثكله رأسه
فلا تقتله بالسيف * وزوّجه بعبّاسه
وقال الجاحظ : إن العباسة كتبت إلى وكيل لها يقال له سباع ، وقد بلغها أنه يجتاح مالها ويبني به المساجد والحياض ، فكتبت إليه : [ الطويل ]
ألا أيّهذا المعمل العيس بلّغن * سباعا وقل إن ضمّ إياكما السفر
أتظلمني مالي وإن جاء سائل * رققت له أن حطّه نحوك الفقر
كشافية المرضى بفائدة الزنا * مؤمّلة « 1 » أجرا وليس لها أجر
وكانت العباسة بارعة الجمال * وكان الرشيد يحبّها ولا يكاد يفارقها ،
وتوفيت سنة اثنتين وثمانين ومائة .
« ( 727 ) » [ زوج الرشيد ]
العباسة بنت سليمان بن أبي جعفر عبد اللّه المنصور زوج هارون الرشيد ؛ ذكرها أبو هاشم الخزاعي .
هامش
( 1 ) م ن : تؤمله .
( ( 727 ) ) انظر تاريخ الطبري 8 : 360 والكامل لابن الأثير 6 : 216 وخلاصة الذهب المسبوك : 107 .