والمأمون والمعتصم ، ومدحهم ومدح الوزراء « 1 » والأكابر ، وهجاهم على سبيل اللعب والتطايب ، وأكثر أشعاره غير موزونة ، جمع له أبو عبيد اللّه « 2 » المرزباني أخبارا مفردة في مجلدة . قيل له : لم اكتنيت بأبي الينبغي ؟ قال : لأني أقول ما لا ينبغي « 3 » ؛ وكان قد عمّر ، وتوفي في حبس المعتصم لأنه هجاه .
ومن شعره : [ السريع ]
لزمت دهليزكم جمعة * ولم أكن آوي الدهاليزا
خبزي من السوق ومدحي لكم * تلك لعمري قسمة ضيزى
ومنه : [ مخلع البسيط ]
كم من حمار على جواد * ومن جواد على حمار
ومنه : [ السريع ]
بلوت هذا الناس ما فيهم * من واحد لأحد حامد
حتى كأنّ الناس قد أفرغوا * كلهم في قالب واحد
قال القاسم بن المعتمر الزهري : كنت أسير مع يحيى بن خالد وهو بين ابنيه الفضل وجعفر ، فإذا أبو الينبغي واقف على الطريق ، فنادى : يا زهري يا زهري ، قال : فاستشرفت إليه فقال : [ المتقارب ]
صحبت البرامك عشرا ولاء « 4 » * وبيتي كراء وخبزي شراء « 5 »
فسمعه يحيى ، فالتفت إلى الفضل وجعفر ، فقال : أفّ لهذا الفعل ، أبو الينبغي يحاسب ؟ ! فلما كان من الغد جاءني أبو الينبغي فقلت : ويحك
هامش
( 1 ) ب : الوزارة .
( 2 ) ب د س 2 : أبو عبد اللّه .
( 3 ) ب د س 2 : ما ينبغي .
( 4 ) ن : أولى .
( 5 ) ن : شرا .