سنة تسع وأربعين ومائتين ، فقال البحتري في ذلك « 1 » : [ الوافر ]
بقيت مسلّما للمسلمينا * وعشت خليفة الرحمن « 2 » فينا
أراد اللّه أن تبقى معانا * فقدّر أن تسمّى المستعينا
أرى البلد الأمين ازداد حسنا * إذ استكفيته العفّ الأمينا
ندبت له ابنك العباس لمّا * رضيت بهديه خلقا « 3 » ودينا
وتوفي العباس سنة اثنتين وثمانين ومائتين .
« ( 716 ) » ابن المقتدر
العباس بن جعفر المقتدر ابن المعتضد ابن المتوكّل ابن المعتصم ابن الرشيد ابن المهدي ابن المنصور ، أبو أحمد ؛ ذكر أنه أزمع على نكث بيعة أخيه « 4 » الراضي ابن جعفر « 5 » المقتدر ، فقبض عليه ليلة النصف من شهر رجب سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة ، وأحضر القاضي وسائر الشهود فقال « 6 » : إني « 7 » آثرت الدين والمروءة على ما تقتضيه السياسة في حقّ أخي ، فخذوا عليه البيعة وأفرجوا عنه وعمّن بايعه وأعطوه ما يحتاج إليه ؛ وتوفي العباس سنة ثلاثين وثلاثمائة .
هامش
( 1 ) ديوان البحتري : 2258 .
( 2 ) الديوان : خليفة للّه .
( 3 ) الديوان : بخلقه هديا .
( 4 ) أخيه : سقطت من ب .
( 5 ) جعفر : سقطت من م .
( 6 ) م ب د : وقال .
( 7 ) م ب د : إنني .
( ( 716 ) ) انظر نقط العروس ( ضمن رسائل ابن حزم - نشرة عباس ) 2 : 61 والكامل لابن الأثير 8 : 246 ومختصر التاريخ لابن الكازروني : 174 وصلة عريب : 152 وأخبار الراضي باللّه 1 : 5 و 9 و 65 و 230 .