تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
بقرت الحشا لقد وسّخت يدك بفرثه ، وملأتها من دمه ، وخبثت نفسك من نتنه ، وخممت أنفك بعرفه ، فاستحيا عباس منه ولم يحر جوابا . ومن شعر عباس : [ البسيط ]
ما خير مدة عيش المرء لو جعلت * كمدة الدهر والأيام تفنيها فارغب بنفسك أن ترضى بغير رضى * وابتع نجاتك بالدنيا وما فيها

« ( 687 ) » قاتل الظافر والفائز قبله

العباس بن أبي الفتوح بن يحيى بن تميم بن المعز بن باديس ، أبو الفضل ، وزير الفائز عيسى العبيدي ؛ كان وصل إلى القاهرة وهو مع أمه بلّارة « 1 » ، فتزوجها العادل عليّ بن السلار وزير الظافر العبيدي ، فأقامت عنده زمانا ، ورزق عباس هذا ولدا اسمه نصر « 2 » فكان عند جدّته في دار العادل ، وكان العادل « 3 » يحنو عليه ويعزّه ؛ ثم إن عباسا دسّ ولده نصرا على أن قتل العادل - على ما يأتي إن شاء اللّه تعالى في ترجمة العادل - ثم إن عباسا دسّ ولده نصرا على الظافر أيضا فقتله - على ما هو مذكور في ترجمة الظافر إسماعيل بن عبد المجيد « 4 » - ثم إن أخت الظافر استدعت الصالح بن رزيك من منية بني خصيب ، فحضر إلى القاهرة وهرب عباس هذا وولده نصر وأسامة بن منقذ إلى الشام ، فخرج الفرنج عليهم وقتلوا عباسا وجهزوا نصرا إلى مصر في قفص حديد - على ما هو مذكور في ترجمة الظافر إسماعيل وولده الفائز عيسى ، فليكشف من ترجمة
هامش
( 1 ) س 2 : بلان ؛ ن : يلارمه ؛ م : بلازة . ( 2 ) ن د : نصير ( حيثما ورد ) . ( 3 ) م : والعادل . ( 4 ) انظر الوافي 9 : 151 . ( ( 687 ) ) أخبار العباس قاتل الظافر والفائز في الاعتبار : 8 و 18 - 27 والدرة المضيّة : 548 - 567 وذيل مرآة الزمان 2 : 460 واتعاظ الحنفا 3 : 196 - 251 ؛ وانظر الكامل لابن الأثير 11 : 142 و 184 و 193 والنجوم الزاهرة 5 : 288 وحسن المحاضرة 2 : 131 .