اختلاف « 1 » ؛ كان جده رزيق مولى طلحة الطّلحات - الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى « 2 » - . وكان طاهر هذا من أكبر أعوان المأمون ، وسيّره من مرو كرسيّ خراسان لمّا كان بها المأمون لمحاربة أخيه الأمين ، والوقعة « 3 » مشهورة تقدم لها بعض ذكر في ترجمة الأمين محمد بن هارون الرشيد « 4 » ، وسيّر الأمين أبا يحيى علي بن عيسى بن ماهان لدفع طاهر عنه ، فتواقعا ، وقتل عليّ في المعركة ، وسيّر طاهر بالخبر إلى المأمون إلى مرو ، وكانت الوقعة « 5 » بالريّ وبينهما نحو مائتين وخمسين فرسخا ، فسار الكتاب ليلة الجمعة وليلة السبت وليلة الأحد « 6 » ، ووصله الخبر يوم الأحد ؛ ووصل الخبر « 7 » إلى بغداد بقتل عليّ بن عيسى ؛ وتقدم طاهر إلى بغداد وأخذ « 8 » ما في طريقه من البلاد « 9 » وحاصر بغداد . وسيّر طاهر إلى المأمون يستأذنه في أخيه ما يفعله به إذا ظفر به ، فبعث إليه بقميص غير مقوّر ، فعلم أنه يريد قتله ، فعمل على ذلك ، وحمل رأسه إلى المأمون ، فكان المأمون يرعاه لخدمته ومناصحته ، وكان يسمّيه ذا اليمينين لأنه ضرب شخصا في واقعة عليّ ابن عيسى بن ماهان فقدّه نصفين ، وكانت الضربة بشماله ، وقال فيه الشاعر :
[ البسيط ]
* كلتا يديك « 10 » يمين حين تضربه *
وكان طاهر أعور « 11 » . وفي طاهر يقول عمرو بن بانة : [ الرجز ]
هامش
( 1 ) أورد ابن خلكان هذه الاختلافات في أول ترجمة طاهر بن الحسين ( الوفيات 2 : 517 ) .
( 2 ) انظر هذا الجزء من الوافي ، الترجمة رقم : 524 .
( 3 ) م : والواقعة .
( 4 ) انظر الوافي 5 : 136 ( في الترجمة رقم : 2149 ) .
( 5 ) م : الواقعة .
( 6 ) السبت وليلة الأحد : سقط من ل .
( 7 ) الأحد ووصل الخبر : سقط من ل .
( 8 ) ل : واحتلّ .
( 9 ) ل س : البلدان .
( 10 ) في متن ل : يمينك ؛ وفي الهامش : لعله يديك .
( 11 ) وكان طاهر أعور : سقطت من س .