لم يعصوا لأجل الخوف ، فإذا فقد « 1 » الخوف عصوا ، لاتحاد السبب في حقهم ، فأخبر عليه السلام أن صهيبا رضي اللّه عنه اجتمع له سببان يمنعانه المعصية وهما :
الخوف والإجلال ، وهذا مدح جميل ، يعني لو عدم الخوف لم يعدم الإجلال الذي يمنعه المعصية . وقال ابن عصفور رحمه اللّه : « لو » في الحديث بمعنى « أن » لمطلق الربط ، وأن لا يكون نفيها ثبوتا ، ولا ثبوتها نفيا كما القاعدة في لو .
وقال الخسروشاهي « 2 » : إن « لو » في أصل اللغة لمطلق الربط ، وإنما اشتهرت في العرف « 3 » بانقلاب نفيها ثبوتا وبالعكس ، وهذا الحديث إنما ورد بمعنى اللفظ في اللغة ، ومن هذه المادة قوله تعالى
وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ
الآية ( لقمان : 27 ) .
« ( 369 ) » ابن النعمان الصحابي
صهيب بن النعمان ؛ روى عنه عبد اللّه بن سائف « 4 » عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال « 5 » : فضل صلاة الرجل في بيته على صلاته حيث يراه الناس كفضل المكتوبة على النافلة .
« ( 370 ) » أبو الصّهباء البكري
صهيب أبو الصّهباء البكري ؛ يروي عن علي وابن مسعود وابن عباس ، وتوفي رحمه اللّه قبل الثمانين للهجرة .
هامش
( 1 ) ل : فقدوا .
( 2 ) ل : الخرسوشاهي .
( 3 ) س : العرب ؛ ل : اللغة .
( 4 ) س : سابق ( دون إعجام ) ؛ الاستيعاب : يساف .
( 5 ) قال : سقطت من ل .
( ( 369 ) ) عن الاستيعاب : 733 ؛ وترجمة ابن النعمان الصحابي أيضا في المعجم الكبير للطبراني 8 : 53 وأسد الغابة 3 : 33 والإصابة 2 : 196 ( رقم : 4105 ) .
( ( 370 ) ) ترجمة أبي الصهباء في تاريخ البخاري 4 : 315 والجرح والتعديل 4 : 444 وميزان الاعتدال 2 :
321 والمغني في الضعفاء 1 : 310 وتهذيب التهذيب 4 : 439 .