يعطي ارتياح الغصن غصنا أملدا « 1 » * خجل « 2 » الصباح فكان من زهراته
والخال ينقط في صحيفة خدّه * ما خطّ حبر « 3 » الصّدغ من نوناته
وإذا هلال الأفق قابل وجهه * أبصرته كالشكل في مرآته
عبثت بقلب عميده لحظاته * يا ربّ لا تعتب على لحظاته
ركب المآثم في انتهاب نفوسنا * فاللّه يجعلهنّ من « 4 » حسناته
ما زلت أخطب للزمان وصاله * حتى دنا والبعد من عاداته
فغفرت ذنب الدهر فيه لليلة * سترت على ما كان من زلّاته
غفل الرقيب فنلت منه نظرة * يا ليته لو دام في غفلاته
ضاجعته والليل يذكي تحته * نارين من نفسي ومن وجناته
بتنا نشعشع والعفاف نديمنا * خمرين من عذلي ومن كلماته
فضممته ضمّ البخيل لماله * أحنو عليه من جميع جهاته
أوثقته في ساعديّ لأنه * ظبي خشيت عليه من فلتأته « 5 »
والقلب يدعو أن يصيّر ساعدا * ليفوز بالآمال من ضمّاته
حتى إذا هام الكرى بجفونه * وامتد في عضديّ طوع سباته « 6 »
عزم الغرام عليّ في تقبيله * فنقضت « 7 » أيدي الطّوع من عزماته
وأبى عفافي أن يقبّل ثغره * والقلب مطويّ على جمراته
فاعجب لملتهب الجوانح غلّة * يشكو الظما والماء في لهواته
هامش
( 1 ) المغرب : الحسن غضن أملد .
( 2 ) المغرب : حمل .
( 3 ) المغرب : مسك .
( 4 ) م : في .
( 5 ) ل : ظلماته .
( 6 ) م : سناته .
( 7 ) م : فنفضت .