أمّته . ويروى أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم دخل على صفية وهي تبكي فقال لها :
ما يبكيك ؟ قالت : بلغني أن عائشة وحفصة ينالان مني ويقولان « 1 » : نحن خير من صفيّة ، نحن بنات عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأزواجه ، قال : ألا قلت لهنّ كيف تكنّ خيرا مني « 2 » وأبي هارون وعمي موسى وزوجي محمد . وكانت صفيّة عاقلة حليمة فاضلة . وروينا أن جارية لها أتت عمر بن الخطّاب فقالت له : إن صفية تحبّ السبت وتصل اليهود ، فبعث إليها « 3 » عمر فسألها ، فقالت :
أما السّبت فإني لم أحبّه منذ أبدلني اللّه به الجمعة ، وأما اليهود فإنّ لي فيهم رحما فأنا أصلها ، ثم قالت للجارية : ما حملك على ما صنعت ؟ قالت : الشيطان ، قالت : فاذهبي فأنت حرّة . وتوفيت صفية في رمضان زمن معاوية سنة خمسين ، وقد روى لها الجماعة « 4 » .
« ( 357 ) » عمّة النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم
صفيّة ابنة عبد المطلب بن هاشم « 5 » ، عمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، أمّها هالة بنت وهب « 6 » بن عبد مناف بن زهرة ، وهي شقيقة حمزة رضي اللّه عنه والمقوّم وحجل بني عبد المطلب ؛ وكانت في الجاهلية تحت الحارث بن حرب بن أميّة بن عبد شمس ، ثم هلك عنها وتزوّجها العوّام بن خويلد ، فولدت له الزّبير والسّائب وعبد الكعبة ، وعاشت زمانا « 7 » طويلا ، وتوفيت في خلافة عمر سنة
هامش
( 1 ) الاستيعاب : تنالان . . . وتقولان .
( 2 ) ويقولان . . . مني : سقط سهوا من م .
( 3 ) إليها : سقطت من ل .
( 4 ) ل : جماعة .
( 5 ) عبد المطلب بن هاشم : سقطت من ل .
( 6 ) متن الاستيعاب : وهيب ؛ وفي بعض النسخ : وهب .
( 7 ) ل : زمنا .
( ( 357 ) ) عن الاستيعاب : 1873 ؛ وترجمة عمة النبي أيضا في طبقات ابن سعد 8 : 27 والمحبر : 172 - 173 و 406 ونسب قريش : 20 وتاريخ خليفة : 147 والمعارف : 128 و 219 وذيل المذيل :
599 و 620 وأسد الغابة 5 : 492 وتهذيب الأسماء واللغات 1 / 2 : 349 وتاريخ الإسلام 2 : 38 وسير أعلام النبلاء 2 : 269 والإصابة 4 : 348 ( رقم : 654 ) ؛ وانظر حاشية أعلام النساء 2 :
345 لمزيد من المصادر .