تقول وأيري مسبطرّ ورجلها * على كتفي : هذا هو العجب العجب
لم ارتفعت رجلاي والفعل واقع * عليها ، وهذا فاعل فلم انتصب ؟
ومن شعر صدقة السامري : [ السريع ]
شيخ لنا من عظمه داهيه * ما مثله في الأمم الخالية
مهندس في طول أيّامه * مع قصره لا يبلغ السّاريه « 1 »
مثلث يدعمه قائم * لأنه منفرج الزاوية
ومنه : [ الدوبيت ]
أطفئ نكد العيش بماء وشراب * فالدهر كما ترى خيال وسراب
واغنم لذّة الأيّام « 2 » بين الأتراب * فالجسم مصيره - كما كان - تراب
ومنه : [ الدوبيت ]
الراح هي الرّوح فواصل يا صاح * صفراء بلطفها تنافي الأتراح
لولا شبك يصيدها في الأقداح * طارت فرحا إلى محلّ الأرواح
قلت : شعر جيّد في الغوص « 3 » ، وهذا المعنى أخذه من أبي الحسن الفكيك « 4 » حيث يقول : [ البسيط ]
كادت تطير مزاجا حين خالطها * لولا شبابيك ما صاغت من الحبب
« ( 329 ) » ابن الدّلم
صدقة بن محمد بن أحمد بن عبد الملك ، أبو القاسم القرشي الدّمشقي
هامش
( 1 ) عيون الأنباء : يبتلع ؛ م ل : قصر .
( 2 ) م : زمن اللذة .
( 3 ) م ل : فيه الغوص .
( 4 ) س : أبي الحسن الكفين ؛ ل : أبي الحسن بن الفكيك .
( ( 329 ) ) ترجمة ابن الدلم في تاريخ الإسلام ( مخطوطة آيا صوفيا - السنوات 401 - 450 ) الصفحة 133 -