اللّه أنزع ثنيّته « 1 » فلا يقوم عليك خطيبا أبدا ؟ - : ما يدعوك إلى أن تنزع ثناياه ؟
دعه فعسى أن يقوم مقاما يسرّك ، وكان ذلك المقام الذي قاله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وكان الذي أسره يوم بدر مالك بن الدّخشم ، فقال في ذلك :
[ المتقارب ]
أسرت سهيلا فما أبتغي * أسيرا به من جميع الأمم
وخندف تعلم أنّ الفتى * سهيلا فتاها إذا تصطلم
ضربت بذي الشفر حتى انثنى * وأكرهت سيفي على ذي العلم
وهو الذي مدحه أميّة بن أبي الصّلت فقال « 2 » : [ الكامل ]
أأبا يزيد « 3 » رأيت سيبك واسعا * وسجال كفّك تستهلّ وتمطر « 4 »
وقال فيه ابن قيس الرقيّات حين منع خزاعة من بني بكر بعد الحديبية ، وكانوا أخواله « 5 » : [ الخفيف ]
منهم ذو الندى سهيل بن عمرو * عصمة الناس حين حبّ الوفاء « 6 »
حاط أخواله خزاعة لما * كثرتهم « 7 » بمكة الأحياء
هامش
( 1 ) ر : ثنيتيه .
( 2 ) س ل : فقال سهيل ؛ وانظر ديوان أمية : 393 ؛ والبيت أيضا في الاستيعاب وشرح نهج البلاغة 14 :
187 .
( 3 ) الديوان وشرح النهج : يا با يزيد ؛ ل : أبا .
( 4 ) الديوان وشرح النهج : وسماء جودك تستهل فتمطر ؛ الاستيعاب والإصابة : يستهل ويمطر ؛ ل : وسحال كفيك .
( 5 ) سقط البيتان التاليان من ل ؛ وهما في ديوان ابن قيس الرقيات : 92 ونسب قريش : 418 والاستيعاب .
( 6 ) الديوان : عصمة الجار ؛ نسب قريش : عصمة الجار حين جبّ الوفاء ؛ الاستيعاب : عصبة الناس حين جبّ الوفاء .
( 7 ) س : ذكرتهم .