وأشرافهم ورؤسائهم والمنظور إليه منهم « 1 » ؛ أسلم بالجعرانة « 2 » ، وخرج إلى الشام مجاهدا في جماعة أهل بيته ، وقيل إنه مات باليرموك ، وكان أميرا على كردوس ، وقيل قتل بمرج الصّفّر « 3 » . روى عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلّم وعن « 4 » أبي بكر ، وروى عنه أبو سعيد ابن أبي فضالة الأنصاري ، وهو الذي جاء في الصّلح يوم الحديبية فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : قد سهل أمركم ، فكاتب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كتاب القضية . وكان بعد إسلامه كثير الصلاة والصّوم والصّدقة ، وأعطاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يوم حنين مائة من الإبل ، ولما أخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم بعضادتي « 5 » باب الكعبة وقال : ما تظنون ؟
قال سهيل : نظنّ خيرا ، أخ كريم وابن أخ كريم ، وقد قدرت . ومات رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم وعلى مكّة وعملها عتّاب بن أسيد ، فلما بلغهم ذلك ضجّ أهل المسجد ، فبلغ عتّابا فخرج حتى دخل « 6 » شعبا من شعاب مكة ، وسمع أهل مكة الضجيج فتوافى « 7 » رجالهم إلى المسجد ، فقال سهيل : أين عتّاب ؟ وجعل يستدلّ عليه حتى أتى عليه في الشّعب ، فقال : ما لك ؟ قال : مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : قم في الناس فتكلم ، قال : لا أطيق مع موت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الكلام ، قال : فأخرج معي فأنا أكفيكه ، فخرجا حتى أتيا المسجد الحرام ، فقام سهيل خطيبا ، فحمد اللّه وأثنى عليه وخطب بمثل خطبة أبي بكر ، لم يخرم عنها شيئا . وقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال لعمر بن الخطّاب - وسهيل بن عمرو في أسرى بدر ، وقد قال له : يا رسول
هامش
( 1 ) ل : والمنصور منهم .
( 2 ) س : أسلم يوم الجمعة بالجعرانة ، وعاد فرمّج على « الجمعة » ؛ ر : يوم ( ثم بياض بمقدار كلمة ) بالجعرانة .
وانظر طبقات ابن سعد .
( 3 ) ل : الصفراء .
( 4 ) عن : سقطت من ر .
( 5 ) ل : بعضاضتي ، وكتب في الهامش : لعله بعضادتي .
( 6 ) ر : يدخل ؛ س : يدخلها .
( 7 ) ل : فتوافوا .