فقيها إماما مقرئا مجوّدا محدّثا قاضيا عالما ، روى عنه أبو داود حديثا واحدا ، وتوفي سنة إحدى وستين ومائتين .
« ( 195 ) » [ شعيب المغربي ]
شعيب بن محمد بن محمد بن محمد بن ميمون المرّي المغربي الأصل ؛ أخبرني الشيخ أثير الدين أبو حيان من لفظه قال : نشأ المذكور بالقاهرة ، ومولده بساحل برّ الحجاز بموضع يسمى قبر عنتر « 1 » ، ثاني عشر القعدة سنة ستين وستمائة ، هكذا ذكر ، وأنشدنا مما ذكر أنه نظمه : [ الكامل ]
هزّوا الغصون معاطفا وقدودا * وجلوا من الورد الجنيّ خدودا
وتقلّدوا فترى النجوم مباسما * وتبسّموا فترى الثغور عقودا
وغدا الجمال بأسره في أسرهم * فتقاسموه طارفا وتليدا
فإذا ولدن « 2 » أهلّة وإذا سرح * ن جآذرا وإذا حملن أسودا
وإذا لووا زرد العذار على النّقا * جعلوا اللّوى فوق العقيق زرودا
رحلوا عن الوادي فما لنسيمه * أرج ولم أر في رباه الغيدا
وذوت غصون البان فيه فلم يمس « 3 » * طربا ولم أسمع به تغريدا
فكأنما هم بأنه وغصونه * وظبا رباه وظلّه ممدودا
نصبوا على ماء العذيب خيامهم * فلأجلهم عذب العذيب ورودا
وتحملت ريح الصّبا من عرفهم * مسكا « 4 » يضوع به النسيم وعودا
قلت : شعر جيد وله ديباجة .
هامش
( 1 ) الفوات : عنبر .
( 2 ) الفوات : سفرن .
( 3 ) الفوات : تمس .
( 4 ) ر : مسك .
( ( 195 ) ) ترجمة شعيب المغربي هنا متفقة مع ترجمته في فوات الوفيات 2 : 104 ؛ وله ترجمة أيضا في عقود الجمان للزركشي 1 : 133 / ب والدرر الكامنة 2 : 290 .