قلت : أحسن منه قول الآخر : [ الطويل ]
وقالوا انتبه من رقدة اللهو والصّبا * فقد لاح صبح في دجاك عجيب
فقلت : أخلّائي دعوني ولذّتي * فإنّ الكرى عند الصّباح يطيب
ومن شعر الحافظ أبي غالب الذّهلي أيضا : [ مخلع البسيط ]
هيفاء كالبدر في كماله * لفّاء « 1 » كالغصن في اعتداله
أصبح قلي بها « 2 » مشوقا * حيران قد لجّ في خباله
ما وصلها إذ يرام منها * إلا مع النجم في مناله
قد ذاب جسمي بها فما إن * يبين منه سوى خياله
ومن شعره ما يكتب على مضراب العود : [ الرمل المجزوء ]
أنا في كفّ مهاة * ذات دلّ وجمال
أبدا أسلب بالتح * ريك ألباب الرجال
« ( 126 ) » أبو الحسن « 3 » وزير المستعين
شجاع بن القاسم ، أبو الحسن الكاتب ؛ كان كاتبا للأمير أوتامش ، فولّاه المستعين وزارته ، وكان أمّيّا ، وكان « 4 » كاتب يقرأ عليه الكتب فيحفظها ، فإذا عرض على « 5 » المستعين قال : هذا كتاب فلان يذكر فيه كذا وكذا ، ويتّفق معه على الجواب ، وكان أمره يمشي « 6 » بذلك لعلوّ يد صاحبه أوتامش ؛ ولم يزل على
هامش
( 1 ) ل : لقا .
( 2 ) ل : القلب به .
( 3 ) أبو الحسن : سقطت من العنوان في ل .
( 4 ) س ل : وله .
( 5 ) ل : عليه .
( 6 ) يمشي : سقطت من س .
( ( 126 ) ) انظر في شجاع الوزير تاريخ الطبري 9 : 263 والكامل لابن الأثير 7 : 123 .