الحنظلي : أصحّ الأسانيد كلّها الزهري عن سالم عن أبيه . وقال البخاري :
مالك عن نافع عن ابن عمر ، وأصحّ أسانيد أبي هريرة : أبو الزّناد عن الأعرج عن أبي هريرة . وقال أبو بكر بن أبي شيبة : أصحّ الأسانيد كلّها الزهري عن عليّ بن الحسين عن أبيه . وقال سليمان بن داود : أصحّ الأسانيد كلّها يحيى بن أبي « 5 » كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة . وتوفيّ سالم في سنة ستّ ومائة في ذي الحجّة وهشام بالمدينة ، فصلّى عليه بالبقيع « 6 » لكثرة الناس ، ولمّا رأى كثرتهم « 7 » قال لإبراهيم بن هشام المخزومي : أضرب على الناس بعث أربعة آلاف ؛ فسمّي عام أربعة آلاف . وكان الناس إذا دخلوا الصائفة خرج أربعة آلاف من المدينة إلى السواحل . وكان سالم علج الخلق يعالج بيديه ويعمل . وكان هشام قد دخل الكعبة فإذا هو بسالم فقال له : سلني حاجتك ! فقال : إنّي أستحيي من الله أن أسأل في بيته غيره . فلمّا خرجا منها قال : الآن قد خرجت منها فاسأل ! فقال :
والله ! ما سألت الدنيا ممّن يملكها فكيف أسأل فيها من لا يملكها ؟ وعانه هشام ؛ أيّ : أصابه بالعين ، فمرض فمات . وروى لسالم الجماعة كلّهم .
( « 111 » ) المحاربي قاضي دمشق
سالم بن عبد الله أبو عبيد الله المحاربي قاضي دمشق من ساكني داريّا .
كان من حملة القرآن ، وممّن « 16 » يحضر الدراسة في جامع دمشق . روى عن / مكحول ومجاهد وسليمان بن حبيب المحاربي قاضي دمشق . وروى عنه الأوزاعي وغيره .
قال ابن أبي حاتم : سئل أبي عنه فقال : صالح الحديث . وقال أبو زرعة في
هامش
( 5 ) أبي أ ، ر : أبيه د .
( 6 ) بالبقيع أ ، ر : بالقيع د
( 7 ) / كثرتهم أ ، ر : أكثرتهم د .
( 16 ) وممن أ ، ر : ممن د .
( 111 ) الجرح 2 / 1 / 175 رقم 801 ؛ تهذيب ابن عساكر 6 / 55 .