وفيه يقول البختري ( من البسيط ) :
كأنّ آراءه والحزم يتبعها * تريه كلّ خفيّ وهو إعلان
ما غاب عن عينه فالقلب يكلؤه * وإن تنم عينه فالقلب يقظان
وحكي أنّه بلغ سليمان أنّ الواثق نظر إلى أحمد بن الخصيب الكاتب ، فأنشده ( من الطويل ) :
فقال : إنّا للّه أحمد بن الخصيب أمّ عمرو وأمّا الأخرى فأنا ، فكان الأمر كذلك ، فإنّه نكبهما بعد أيّام . ولمّا تولّى سليمان الوزارة - وقيل لمّا تولّاها « 7 » ابنه - كتب اليه عبد اللّه بن عبيد اللّه بن طاهر ( من الطويل ) :
أبي دهرنا إسعافنا في نفوسنا * وأسعفنا فيمن نجلّ ونكرم
فقلنا له نعماك فيهم أتمّها * ودع أمرنا إنّ المهمّ المقدّم
من الناس إنسانان ديني عليهما * مليّان لو شاءا لقد قضياني
خليليّ امّا أمّ عمرو فإنّها * وإمّا عن الأخرى فلا تسلاني
وتوفيّ سليمان مقبوضا عليه سنة اثنتين وسبعين ومائتين .
وقال الطبري : توفيّ في حبس الموفّق طلحة . وكان سليمان بن وهب وهو حدث يتعشّق / إبراهيم بن سوار بن ميمون ، وكان أحسن الناس وجها ، وكان إبراهيم يتعشّق مغنّية يقال لها رخاص « 16 » ، فاجتمعوا يوما ، فسكر إبراهيم ونام ، فرأت سليمان يقبّل إبراهيم ، فلمّا انتبه لامته وقالت : كيف أصفو لك وقد رأيت دليل تبدّل فيك ! فهجر سليمان ، فكتب سليمان اليه ( من المجتثّ ) :
هامش
( 7 ) تولاها أ ، ر ، س : تولاهما د .
( 16 ) رخاص أ ، ر ، س : رخصاص د .