أشرف على الخمسين . وأورد له ابن رشيق في « الأنموذج » ( من الطويل ) :
ولمّا التقينا بعد أن ظنّ حاسد * على الحبّ أن لا نلتقي آخر الدهر
بثثنا شكايا أنفس لم يكن لها * على طول أيّام التفرّق من صبر
وكادت لذاذات التداني لقربنا * من الوصل أن تقضي علينا ولا ندري
قال ابن رشيق : ما أحسن ما أخذ قول أبي تمّام ( من البسيط ) : « 5 »
أظلّه البين حتّى إنّه رجل * لو مات من شغله بالبين ما علما
فقلبه حيث شاء وصرفه إلى حيث أراد . وأورد له أيضا ( من البسيط ) :
اعذر فعذري لم تبلغه مقدرتي * وكلّ من لم يجد في الحكم معذور
أن يقصر اليوم وجدي عن رضاك فما * لساني الدهر عن شكريك مقصور
فاقبل قليل كثير الشكر معتذرا * فأنت في كلّ ما أوليت مأجور
قلت : شعر جيّد ،
( « 439 » ) [ سلمان بن عامر بن أوس بن حجر ]
سلمان بن عامر بن أوس بن حجر . قال أهل العلم بهذا الشأن : ليس في الصحابة من الرواة ضبّيّ غير سلمان بن عامر هذا ، كذا قال ابن عبد البرّ ، وقال : قال ابن أبي خيثمة : قد روى عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم من بني ضبّة « 15 » عتاب بن شمير . وسكن سلمان البصرة ، وله بها دار قريبة من الجامع . وروى عنه محمّد
هامش
( 15 ) ضبّة س : ضبّ أ ، د .
( 5 ) راجع ديوان أبي تمّام 3 / 166 / 4 .
( 439 ) الاستيعاب 2 / 633 رقم 1013 .