فتوح الشام مع أبي أمامة الباهلي ثم سكن العراق ، ولّاه عمر قضاء الكوفة ثم ولي غزو أرمينيّة في خلافة عثمان فقتل ببلنجر . وحدّث عن عمر بن الخطّاب ، وروى عنه أبو وائل وغيره . وكان يغزو سنة ويحجّ سنة ، وهو أوّل من قضى بالعراق ، ولمّا استشهد بأرض أرمينيّة سنة تسع وعشرين للهجرة جعل أهل تلك الناحية عظامه في تابوت فإذا احتبس عليهم القطر أخرجوه فاستسقوا به ، وفي ذلك يقول ابن جمانة الباهلي ( من الطويل ) :
وإنّ « 7 » لنا قبرين قبر بلنجر « 8 » « 9 » * وقبرا « 10 » بأرض الصين يا لك من قبر
فهذا الذي بالصين عمّت فتوجه * وهذا الذي بالترك يسقى به القطر
القبر الذي بالصين قبر قتيبة بن مسلم قتل بفرغانة فجعل الشاعر ذلك بالصين .
( « 435 » ) ابن الفتي النحوي
سلمان بن عبد اللّه بن محمّد بن الفتيّ الحلواني أبو عبد اللّه ابن أبي طالب النحوي النهرواني ، قدم بغداد وقرأ بها النحو على أبي القاسم عبد الواحد بن عليّ بن برهان الأسدي وعمر بن ثابت الثمانيني ، واللغة على أبي القاسم عبيد الله بن محمّد الرقّي وأبي محمّد الحسن بن محمّد الدهّان وقرأ بالبصرة على القصباني حتّى برع في النحو ، وسمع ببغداد من أبي طالب بن غيلان وأبي محمّد الجوهري والقاضي أبي الطيّب الطبري . ثم جال في العراق ونشر بها علمه .
وتوفيّ سنة أربع وتسعين وأربع مائة . وكان إماما في اللغة والنحو وصنّف « التفسير » وشرح « الإيضاح » ، وله في اللغة « القانون » في عشرة أسفار وهو
هامش
( 7 ) وإنّ : تهذيب ابن عساكر 6 / 211 : إنّ أ ، د ، ر ، س
( 8 ) / بلنجر : تهذيب ابن عساكر 6 / 211 :
( 9 ) بالانجر أ ، د ، ر ، س
( 10 ) / قبرا : تهذيب ابن عساكر 6 / 211 : قبر أ ، د ، ر ، س .
( 435 ) إنباه الرواة 2 / 26 ؛ رقم 267 ؛ معجم الأدباء 11 / 234 رقم 74 ؛ بغية الوعاة 260 .