والتقدّم والوجاهة ، نفذ مرارا رسولا من الديوان إلى بلاد الجبل والعراق ، وقلّده الناصر الوزارة ، وقد تقدّم ذكره في سعد فليطلب هناك .
( 345 ) أبو الغنائم الحلبي
سعيد بن عليّ بن لؤلؤ أبو الغنائم الحلبي . كان أديبا . يقول الشعر ، وله معرفة بالفلسفة ، وعمّر طويلا ، مولده سنة أربع وعشرين وأربعة مائة ، وقرئ عليه شعره سنة سبع عشرة وخمس مائة .
ومن شعره ( من الرمل ) :
نفت التسعون عنّي شرّتي * وأعاضتني عن خير بشرّ
أضعفت آلات جسمي كلّها * عند ذوق وسماع ونظر
وإذا ما رمت سعيا خانني * عظم ساق ورباط ووتر
ترعش الأقدام منّي وأنا * من صعودي وحدوري في خطر
وإذا استنجدت عزمي قال لي * عندما أدعوه « كلّا لا وزر »
قال ابن ظافر : أخبرني الشريف أبو البركات العبّاس بن محمّد العبّاسي الحلبي ، قال : كنت ليلة مع جماعة من أصحابنا بحلب عند رجل من أهلها يعرف باللطيف السرّاج ومعنا سعيد « 15 » الحريري الشاعر الحلبي ، وكان سعيد هذا يعشق غلاما للأمير ابن كلج يسمّى البقش ، وكان قد وعده تلك الليلة أن يصير اليه ، فراح من عندنا ، فلما / كان بعد ساعة وافت منه إلى اللطيف قطعة يصف فيها ما جرى له معه وذكر أنّه صنعها بديهة :
هامش
( 15 ) سعيد أ ، س : سيد د .