( « 184 » ) سراج الخادم .
كان في خدمة المأمون ، فأحضره في من اتّهمه بقتلة الفضل بن سهل وزيره ، فقدم إلى المأمون وإلى جانبه عليّ بن موسى الرضا ، فقال : يا أمير المؤمنين ! بحقّه إلّا عفوت عنّي ! فقال : إنّما أقتلك لجهلك حقّه ! فقال له :
واللّه ، ما في الحكم أن تأمرنا بقتله ثم تقتلنا « 5 » به ؛ فقال له : إن كنت صادقا فعن قليل تصير إلى رحمة اللّه ، وإن كنت كاذبا فما قتلك بكفّارة لك ، وأنت مصرّ غير تائب وفي دعواك هذه كاذب ! ثم أمر بضرب عنقه . وكان قبله قد قدّم علي بن أبي سعيد الكاتب فاضطرب اضطرابا شديدا ، وقال : إي إي إي ! فقال المأمون : جزعات الصبيان وفتكات الفرسان ! اضرب يا غلام عنقه ! فلمّا يئس من نفسه قال : اللّه اللّه في دمائنا فإنّك أوّل هذا الأمر وآخره ، فقال له المأمون :
كذبت أقتلك بإقرارك وآخذك بادّعائك ، وضرب عنقه . ثم قدّم مؤنس الخادم وعبد العزيز بن عمران ، فضرب أعناقهم . وسوف يأتي ذكر ذلك في ترجمتهما .
وقتل كلّ من اتّهم بقتل الفضل بن سهل ، وأنفذ رؤوس القتلى إلى أخيه الحسن ابن سهل .
الألقاب النحوي ابن السرّاج : النحوي ، اسمه محمّد بن السري . « 15 »
والسرّاج : القارئ ، اسمه جعفر / بن أحمد بن الحسين .
السرّاج : الورّاق ، عمر بن محمّد يأتي ذكره - إن شاء اللّه تعالى - في حرف العين في مكانه .
هامش
( 5 ) تقتلنا أ : قتلنا د .
( 15 ) محمّد بن السري ، راجع ج 3 / 86 رقم 1007 .
( 184 ) الأغاني 10 / 62 ؛ تأريخ اليعقوبي 3 / 179 ؛ تأريخ بغداذ 12 / 343 .