وله تصانيف حسان كثيرة في الفقه والتفسير ، وله كتاب ذكر فيه ستّا وعشرين خطبة للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، وكلها مسندة . وانتفع به خلق ، وكان صالحا زاهدا ورعا متقلّلا ، وممّن تخرّج عليه ضياء الدين أبو عمر وعثمان بن عيسى بن درباس الهذباني شارح المهذّب وابن أخيه عز الدين أبو القاسم نصر بن عقيل وغيرهما . وولادته سنة ثمان وسبعين وأربع مائة ، ووفاته سنة سبع وستين وخمس مائة بإربل .
( 417 ) عماد الدين بن دبّوقا
الخضر بن سعد اللّه بن عيسى بن حيش ، عماد الدين الرّبعيّ المعروف بابن دبّوقا . أديب كاتب حسن العشرة ، كتب الإنشاء للمشدّ علاء الدين الشقيريّ ، 128 أو ولي مشارفة بعلبك ، ونكب وصودر . وله شعر ، روى عن البلداني وسمع منه البرزالي ، وتوفي سنة تسع وثمانين وست مائة ، ومن شعره : [ من الكامل ]
أترى الذي أحسنت فيه يقيني * بالوصل يوما من جفاه يقيني
ظبي من الأعراب تبريني ظبي * ألحاظه لا من ظبا يبرين
يا بدر كيف سكنت قلبا خافقا * أسمعت قطّ بخافق مسكون
أسخطت حسّادي عليك لأجل ما * علموا بأنّ سواك لا يرضيني
يا غصن بان مذ تثنّى مائسا * هاجت عليه بلابلي وشجوني
لك منظر جنّت نواظرنا به * فغدت مسلسلة بدمع جفوني
ولكم سلبت قلوبنا وعقولنا * بفتور سحر من فتون عيون
كن كيف شئت فأنت دائي والدوا * وهواك دنياي وخالص ديني
أترى أراك مواصلي بعد الجفا * يوما وأقضي من رضاك ديوني
وعليّ ذاك اليوم شكران الرّضى * روحي وما حكمت عليه يميني
كتب إليه الشيخ مجد الدين بن الظّهير الإربليّ ملغزا : [ من مجزوء الخفيف ]
اسم من قد هويته * ظاهر غير طاهر
قسم البعد قلبه بين * قلبي وناظري