لمّا رأينا الخضر يقدم جيشه * أبدا علمنا أنّه الإسكندر
« 414 » الأمير موفّق الدين الرّحبيّ
خضر بن محاسن ، المقدّم موفّق الدين الرّحبي الأمير . كان من دهاة العالم وشجعانهم ، كان جمّاسا لشخص من الرّحبة ، فمات فتزوّج بامرأته وحاز تركته .
وتنقّلت به الأحوال وصار قرا غلام « 1 » بالرحبة أيام الأشرف صاحبها . ثم خدم نواب الظاهر فوجدوه كافيا . وتعرّف بعيسى بن مهنّا ، ثم أعطي خبزا بتبعين وتمكن إلى أن ولي إمرة الرّحبة بعد موت الإسكندراني . ودبّر الأمور وجهّز القصّاد ، فلما انكسر سنقر الأشقر ولحق بالرحبة ومعه ابن مهنّا ، فطلب من الموفّق تسليم الرحبة فخادعه وراوغه وبعث الإقامات ، وطالع المنصور بأحواله . وتألّف الأمراء وأفسدهم على سنقر الأشقر . فلما قدم السلطان دمشق ، وفد إليه بهدايا ، فأقبل عليه . لكن أتى تجار أخذوا فوجدوا بعض قماشهم عنده فشكوه وعضده علم الدين الحلبيّ ، فاعتقل فعزّ عليه الأمر واغتمّ ومرض ومات كمدا سنة ثمانين وستّ مائة وقد قارب السبعين .
« 415 » القاضي برهان الدّين السّنجاريّ
الخضر بن الحسن بن عليّ قاضي القضاة ، برهان الدين الزرزاري « 2 » السّنجاريّ
هامش
( 1 ) المرآة : قزل غلام .
( 2 ) الشذرات : الزراري .
( 414 ) ترجمته في تاريخ ابن الفرات 7 / 172 و 238 ، وذيل مرآة الزمان 4 / 108 - 110 .
( 415 ) ترجمته في رفع الإصر 1 / 221 - 224 وهو « الخضر بن الحسين » ، وحسن المحاضرة 2 / 164 - 167 ، والنجوم 7 / 265 ، 363 ، والسلوك 1 / القسم الثاني 472 ، والشذرات 5 / 395 ، وتاريخ ابن الفرات 7 / 116 ، 148 ، 152 ، 156 ، 190 ، 195 ، 209 و 272 ، والمنهل الصافي 141 رقم 981 ، والانتصار لابن دقماق 4 / 90 - 91 ، وطبقات الشافعية للسبكي ( الحسينية ) 5 / 55 « ومات في رجب سنة ثمان عشرة وستمائة » ، وذيل مرآة الزمان 1 / 60 ، 81 و 2 / 2 ، 151 و 3 / 296 و 4 / -