نعم الفتى إن كان يعرف ربّه * أو حين وقت صلاته حمّاد
ضمّت مشافره الشّمول فأنفه * مثل القدوم يسنّها الحدّاد
وابيضّ من شرب المدامة وجهه * فبياضه يوم الحساب سواد
وأخبار حمّاد كثيرة في كتاب الأغاني وغيره . وتوفي سنة خمس وستين ومائة .
« 152 » [ حمّاد ] عجرد
حمّاد عجرد - بالعين المهملة مفتوحة وسكون الجيم وفتح الراء وآخرها دال مهملة - وقيل له ذلك لأنه مرّ به أعرابي ، وهو غلام يلعب مع الصّبيان في يوم شديد البرد وهو عريان . فقال له : لقد تعجردت يا غلام - والتعجرد التعرّي - وهو أبو يحيى بن عمر بن يونس بن كليب الكوفي الواسطي ، مولى بني سوأة « 1 » بن عامر بن صعصعة . وهو من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسيّة . ونادم الوليد بن يزيد الأموي ، وقدم بغداد أيام المهدي . وهو من الشعراء المجيدين ، وبينه وبين بشّار بن 55 أبرد أهاج فاحشة ، وله في بشّار كل معنى غريب . وأورد صاحب الأغاني من هجائهما جملة . ومن هجائه في بشّار : [ من مجزوء الوافر ]
ألا من مبلغ عني * الّذي والده برد
إذا نسب الناس * فلا قبل ولا بعد
شبيه الوجه بالقرد « 2 » * إذا ما عمي القرد
فلما سمع ذلك بشّار صفق بيديه وقال : ما حيلتي ، يراني ابن الزانية فيشبهني ولا أراه فأشبهه . وقال فيه أيضا : [ من السريع ]
لو طليت جلدته عنبرا * لأفسدت « 3 » جلدته العنبرا
هامش
( 1 ) طبقات ابن المعتز : سواءة .
( 2 ) طبقات ابن المعتز : ويا أقبح من قرد . . . وقد نقله الأغاني كذلك .
( 3 ) ابن المعتز : لنتّنت .
( 152 ) ترجمته في معجم ياقوت 10 / 249 - 254 رقم 31 ، والوفيات لابن خلكان 1 / 451 رقم 195 ، -