المشهد الثامن في الميزان والحساب
قال تعالى : « وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ وقال تعالى :
« وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُه ُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُه ُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ أوتي بلفظ الجمع إشارة إلى أن الموازين أنواع كثيرة بعضها ميزان العلوم وبعضها ميزان الأعمال وسئل الصادق عليه السلام عن قول اللَّه عز وجل « وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ قال عليه السلام : الموازين الأنبياء والأوصياء .
وقال شيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه رحمه اللَّه اعتقادنا في الحساب أنه حق منه من يتولاه اللَّه عز وجل ومنه من يتولاه حججه فحساب الأنبياء والأئمة يتولاه اللَّه عز وجل ويتولى كل نبي حساب أوصيائه ويتولى الأوصياء حساب الأمم واللَّه تبارك وتعالى هو الشهيد على الأنبياء والرسل وهم الشهداء على الأوصياء والأئمة شهداء على الناس وذلك قول اللَّه عز وجل : « لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وقوله تعالى : « فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً وقوله تعالى : « إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ .
أما ميزان العلوم فاعلم أن اللَّه قد وضع ميزانا مستقيما أنزل من السماء ليعرف بأقسامه مكاييل الأغذية المعنوية ومثاقيل الأرزاق الروحانية