تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسرار الآيات — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
المشهد الرابع في البعث والحشر ( 1 ) قاعدة أما البعث فهو خروج النفس عن غبار الهيئات البدنية المحيطة بها كما يخرج الجنين من القرار المكين ومدة كون الميت في القبر ككون الجنين في الرحم ونسبة حالة القبر إلى حالة البعث كنسبة الجنين إلى المولود قوله تعالى « وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ وقد مرت الإشارة إلى أن للإنسان أنحاء من الوجود بعضها أقوى وأتم من بعض وأن له بعد هذه النشأة العنصرية نشئات أخرى وأما قول صاحب الإحياء إن دنياك وآخرتك ليستا إلا حالتاك وهما من جنس المضاف فليس كما ينبغي إلا أن يراد بالحالة نحو من الوجود الجوهري وليس المراد من كون الدنيا والأخرى أمران إضافيان أن هوية الإنسان نحو واحد من الوجود يكون أولا في هذا العالم وثانيا في ذلك العالم من غير تحول جوهري وحركة معنوية بل الدنيوية والأخروية والأولية والآخرية صفتان جوهريتان له وطوران وجوديتان لذاته لما سبق من أن الإنسان من لدن حدوثه يشتد وجوده شيئا فشيئا ويتطور في الأطوار الوجودية تدريجا إلا أن الدنيا جامعة لطائفة من تلك الأطوار والآخرة جامعة لما بعد هذه الأطوار إلى ما لا نهاية له وجميع الأطوار الدنياوية على تفاوتها في الدناءة والشرف خسيسة دنية
أسرار الآيات — صفحة 183 | محمد خواجوى / صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )