هذا السبيل والذهاب من الدنيا إلى الجنة ثم إلى جوار اللَّه هو العود إلى الفطرة والتوجه من النقص إلى الكمال ولا محالة رجوع الخلائق إلى خالقهم يكون على هذا السبيل « اللهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُه ُ ثُمَّ إِلَيْه ِ تُرْجَعُونَ » فالأول هو أفول النور وغروب الشمس « اللهُ نُورُ السَّماواتِ وَالأَرْضِ » والثاني هو صعود الكلمة وطلوع الشمس من مغربها فالعبارة من الأول ليلة القدر والعبارة من الثاني يوم القيامة ففي ليلة القدر « تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ » وفي يوم القيامة « تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْه ِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُه ُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ . »
أسرار الآيات — صفحة 168
مساهمون: محمد خواجوى
ص١٦٨