« تَحْكُمُونَ وقوله : « هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ وقوله : « وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ وقوله : « ما كانَ اللهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْه ِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ الآية وقوله في حق بلعم بن باعور : « فَمَثَلُه ُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ وفي حق حملة الأسفار من غير فهم : « مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللهِ وقوله : « أُولئِكَ كَالأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ وقوله في حق بعض أفراد البشر « أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ » وفي حق بعض آخر « أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ » .
ولا شبهة في أن نفس من هو خير الخلائق لا تساوي في الحقيقة النوعية لنفس من هو شر الخلائق وما أشد في السخافة والبطلان قول من زعم أن نفس أفضل البرية خاتم الأنبياء صلى اللَّه عليه وآله مع نفس أبي جهل متماثلان في تمام الحقيقة النوعية الإنسانية وإنما التخالف بينهما بواسطة عوارض وأحوال خارجة عن تمام الماهية النوعية وعن أصل الجوهر والذات .
واعلم أن اللَّه قد حكم بكفر من قال بأن نفس النبي صلى اللَّه عليه وآله مماثلة لنفوس سائر البشر في قوله : « فَقالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وقوله تعالى : « أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُه ُ وأما قوله تعالى : « قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ فإنما ذلك بحسب هذه النشأة الظاهرة .
( 13 ) قاعدة في أن الروح الناطقة باقية بعد خراب البدن وبيانه على ما هو المشهور
أن أجزاء البدن يتحلل ويتبدل والمدرك منك ثابت فلو كانت النفس تبطل ببطلان البدن لبطلت عند التبدل كيف وعلاقتها مع الروح البخاري وهو أبدا في التحلل والسيلان ولأن كل ما ينعدم فإنما ينعدم بانعدام شيء من علله وأسبابه والنفس ليست لها مادة ولا صورة بل صورتها ذاتها وفاعلها غير قابل للفناء وكذا غايتها وإذ لا محل لها فلا مضاد ولا
أسرار الآيات — صفحة 144
مساهمون: محمد خواجوى
ص١٤٤