قلت ؛ لو كان الأمر كما ذكره لكان الفاضل رحمه اللّه تعالى ينزع منزعه ويكون على كلامه مسحة منه وليس الأمر كذلك .
وقال العماد الكاتب في : « الخريدة « 1 » » : « المجيد مجيد كنعته ، قادر على ابتداع الكلام ونحته » .
وأورد له ابن بسّام في / « الذّخيرة « 2 » » قوله « 3 » : [ من الكامل ]
ما زال يختار الزمان ملوكه * حتى أصاب المصطفى المتخيّرا
قل للألى ساسوا الورى « 4 » وتقدّموا * قدما هلمّوا شاهدوا المتأخّرا
تجدوه أوسع في السّياسة منكم * صدرا وأحمد في العواقب مصدرا
إن كان رأي شاوروه أحنفا * أو كان بأس نازلوه عنترا
قد صام والحسنات ملء كتابه * وعلى مثال صيامه قد أفطرا
ولقد تخوّفك العدوّ بجهده * لو كان يقدر أن يردّ مقدّرا
إن أنت لم تبعث إليه ضمّرا * جردا بعثت إليه كيدا مضمرا
يسري وما حملت رجال أبيضا * فيه ولا ادّرعت كماة أسمرا
ومن شعره « 5 » : [ من الكامل ]
يا سيف نصري والمهنّد يانع * وربيع أرضي والسّحاب مصاف
أخلاقك الغرّ السّجايا « 6 » مالها * حملت قذى الواشين وهي سلاف
ومنه « 7 » : [ من الطويل ]
حجاب وإعجاب وفرط تصلّف * ومدّ يد نحو العلا « 8 » بتكلّف
هامش
( 1 ) عن الخريدة كذلك في وفيات الأعيان . ولم نجده في المطبوع من أجزائها المختلفة .
( 2 ) عن « الذخيرة » كذلك في وفيات الأعيان 2 / 89 وليس فيما طبع منها .
( 3 ) الأبيات الثمانية في وفيات الأعيان 2 / 90
( 4 ) في الأصل : « قل للأولى ساسوا الأولى » والتصحيح من وفيات الأعيان .
( 5 ) البيتان في وفيات الأعيان 2 / 90 وبعدهما ثالث .
( 6 ) في وفيات الأعيان : « الغر النميرة » .
( 7 ) البيتان في وفيات الأعيان 2 / 90 وقبلهما : « ورأيت في ديوانه البيتين المشهورين » .
( 8 ) في الأصل : « العلى » .