وكان كثير الحديث . روى له التّرمذي وابن ماجة . توفي في حدود الخمسين والمائة « 1 » ، وعمّر طويلا حتى بلغ « 2 » التسعين أو تجاوزها .
وهو القائل في امرأته : العائدة / « 3 » بنت سعيد بن عبد اللّه بن عمرو بن العاص :
[ من الطويل ]
أعائد حيّيتم على النأي عائدا * وأسقاك ربّي المسبلات الرّواعدا
أعائد ما شمس النّهار إذا بدت * بأحسن مما بين عينيك عائدا
وما أنت إلّا دمية في كنيسة * يظلّ لها البطريق في اللّيل ساجدا
وقال في مالك بن أبي السّمح ، وكان صديقه وأليفه : [ من المنسرح ]
لا عيش إلّا بمالك بن أبي السّ * مح فلا تلحني ولا تلم
يزيد في لذّة الكريم ولا * ينهك حقّ الإسلام والحرم
( 362 ) الواعظ الكردلي « 4 »
الحسين بن عبد اللّه بن عليّ بن القاسم بن البقّال الدّلّال ، أبو عبد اللّه الواعظ المعروف بالكردلي « 5 » - بكاف قبل الراء ، ولام بعد الدال - البغدادي .
سمع أباه وأبا إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي ، وأبا محمد الحسن بن عليّ الجوهري ، وأبا يعلى محمد بن الحسين بن الفرّاء ، وأبا الغنائم عبد الصمد بن عليّ ابن المأمون ، وأبا جعفر أحمد بن المسلمة ، وغيرهم .
وروى عنه الحافظ السّلفيّ ، وسلمان بن عليّ صاحب ابن الذهبيّة ، وأبو المعمّر المبارك بن أحمد الأنصاري ، وأبو القاسم عبد الواحد بن محمد المديني المعروف بدولجة . توفّي سنة ثمان عشرة وخمسمائة .
هامش
( 1 ) في الخلاصة أنه مات سنة 141 ه .
( 2 ) في الأصل : « حتى تجاوز » ولعل الصواب ما أثبتناه حتى لا تتكرر الكلمة .
( 3 ) في الأصل : « العائذة » بالذال المعجمة . والشعر التالي يتطلب الدال المهملة .
( 4 ) ترجمته في : لسان الميزان 2 / 293
( 5 ) في لسان الميزان : « الكردي » !