لجّ بي الشّوق إلى شادن * مهفهف كالقمر الطّالع
يميس كالنّشوان من عجبه * وينثني كالغصن اليانع
ويرشق القلب إذا ما بدا * بأسهم من طرفه الرّائع
قد كنت أبكي قبل حبّي له * بأدمع من جفني الهامع
حتى رسا الحبّ بقلبي فما * أبكي بغير العلق النّاصع
أغضّ أجفاني لا من كرى * تشبها بالرّاقد الوادع
/ لعلّ طيفا منك يأتي إذا * أبصرني في صورة الهاجع
أعلّل النفس بزور المنى * علّة لا راج ولا طامع
قناعة منّي بما لا أرى * وتلك عندي غاية القانع
( 338 ) الوزير مؤيّد الملك الرّخّجيّ « 1 »
الحسين بن الحسن ، أبو عليّ الرّخّجيّ الملقّب مؤيّد الملك . ولد بالأهواز سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ، وتوفي سنة ثلاثين وأربعمائة .
كان أبو عليّ الحسن ابن أستاذ هرمز الملقّب عميد الجيوش قد سار إلى العراق ، فاستصحب أبا عليّ الرّخّجيّ ، ناظرا في النّيابة عنه ، ومتولّيا للأعمال بين يديه ، فلما تؤفي عميد الجيوش ، نظر أبو عليّ في أمور الحضرة إلى أن وزّر فخر الملك أبو غالب ، فأقرّه على أمره ، وصار يخلفه . ولما قبض عليه ، عرضت عليه الوزارة فأباها ، وأشار بأبي محمد بن سهلان ، وصار نائبا عنه .
فلما فسد أمر ابن سهلان ؛ ألزم أبو عليّ بالوزارة لمشرّف الدّولة أبي عليّ ابن بهاء الدولة أبي نصر بن عضد الدولة ، وخلع عليه القباء والسيف والمنطقة ، ولقّب مؤيّد الملك ، سيّد الوزراء .
وتولى الأمور ، ومشّاها أحسن تمشية ، وأنشأ البيمارستان بواسط . ثم شغب الغلمان شغبا أدّى إلى القبض عليه ، وألزم بمائتي ألف دينار ، فوفّى أكثرها ،
هامش
( 1 ) في الأصل هنا وفيما يلي : « الزحجي » وهو تصحيف . والصواب في ترجمته في أعيان الشيعة 25 / 291 والرّخّجية : قرية على نحو فرسخ من بغداد . انظر : اللباب 1 / 462