تلك المنارة العجيبة ؛ راح عليها مبلغ ثلاثين ألف درهم ، وكان فيه الخير والصّدقة ، ولكنه كان يستحيل في الآخر .
ولم يخلّف إلّا ابنتين ، رحمه اللّه تعالى . وكان يجلس في الميمنة ، فلما حضر تمرتاش ، جلس مكانه ، وكان هو يجلس في الميسرة ، وكان السّلطان يحبّه ، ويؤثره كثيرا ولم يخلص من مخاليب تنكز أحد من الأمراء غيره .
( 327 ) [ أبو عمّار المروزيّ ] « 1 »
الحسين بن حريث بن الحسن بن ثابت [ بن ] « 2 » قطبة « 3 » ، أبو عمار المروزيّ .
روى عنه الجماعة إلّا ابن ماجة . وثّقه النسائي . وقال أبو بكر بن خزيمة « 4 » :
رأيته في المنام بعد وفاته ، على منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وعليه ثياب بيض وعمامة خضراء ، وهو يقرأ :
أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ ، بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ
« 5 » ، فأجابه مجيب من موضع القبر : حقّا قلت يا زين أركان الجنّة .
وتوفي بقرميسين « 6 » منصرفا من الحجّ ، سنة أربع وأربعين ومائتين .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل . وانظر لصاحب الترجمة : تاريخ بغداد 8 / 36 وتهذيب التهذيب 2 / 333 وشذرات الذهب 2 / 105 والجرح والتعديل 1 ( 2 ) 50 وخلاصة تذهيب الكمال 82 واللباب 2 / 244 والعبر 1 / 442
( 2 ) ما بين المعقوفين زيادة من المصادر .
( 3 ) في الأصل : « قطنة » تصحيف . والصواب في المصادر .
( 4 ) الخبر في تاريخ بغداد 8 / 37
( 5 ) سورة الزخرف 43 / 80
( 6 ) في تاريخ بغداد 8 / 37 : « وتوفي بقصر اللصوص » . وقرميسين : مدينة بجبال العراق على ثلاثين فرسخا من همذان عند الدينور . انظر : اللباب 2 / 254