( 326 ) أمير حسين بن جندر بك
حسين بن جندر ، الأمير شرف الدّين ، أمير حسين الرّوميّ . كان وهو أمرد رأس مدرج لحسام الدّين لاجين « 1 » لمّا كان نائب الشّام ، وكان يؤثره لأنّه كان صيّادا شجاعا ، وكان يحبّه لأجل أخيه الأمير مظفّر الدّين ، وربّما تنادم معهما في الخلوة .
ولما ملك حسام الدّين الديار المصريّة ، طلبه إلى مصر ، وخلع عليه خلعة لم يرضها ، ثم عاد إلى الشام ، وطلبه فيما أظنّ ثانيا ، ورسم له بعشرة ، فمات حسام الدّين لاجين . فأقام بمصر حتى حضر الملك النّاصر من الكرك ، فرسم له بالعشرة ، وحضر مع الأفرم فيما أظنّ إلى دمشق ثم أخذ الطّبلخاناه ، ونادم الأفرم ، ولم يزل مع الأفرم بدمشق إلى أن هرب الأمراء كلهم ، وقفزوا إلى الكرك ، وهرب الأفرم ، فلحق بالملك الناصر ، ودخل معه وجهّزه السّلطان لإحضار المال من الكرك ، فتوجّه هو والأمير سيف الدّين تنكز رحمه اللّه تعالى .
وتوجّه مع السّلطان إلى مصر ، ودخل عليه في الطريق بأنواع من الحيل ، إلى أن صار قريبا عنده ، وكان يقول « يا خوند « 2 » ، إن كنا ندخل مصر ، فهذا الطير يصيد » ، ويرمي الصقر أو الجارح الذي يكون معه ، فيصيد ، فنزل من قلبه .
وكان الأمير شرف الدّين محظوظا في الصّيد بالجوارح والضّواري والنّشّاب ، لا يكاد يفوته منه شيء ، رأيت هذا منه مرارا عديدة لما كنت أسافر معه ، فإنني كتبت له الدّرج وترسّلت عنه ، وكان يستصحبني معه في أسفاره شاما ومصرا .
ثم إن السلطان أعطاه إمرة مائة ، وقدّمه على ألف ، وأفرد له زاوية من طيور الجوارح ، فكان أمير شكار « 3 » / مع الأمير كوجري .
هامش
( 1 ) انظر : أمراء الشام ص 72
( 2 ) لفظة فارسية بمعنى : سيد أو أمير . انظر معجم شتينجاس 489
( 3 ) شكار بكسر الشين لفظة فارسية معناها : صيد . انظر : معجم شتينجاس 751