قلت : رأيته بخطّه في دمشق ، ورأيت بخطه تعزيز بيتي الحريري « 1 » من نظمه ؛ ورأيت في بعض أبياته كسرا وزحافا غير جائز ، ولكن خطّ جيّد محرّر الضّبط .
وله كتاب الشّوارد في اللغات ، وكتاب توشيح الدريديّة « 2 » ، وكتاب التراكيب ، وكتاب فعال « 3 » ، وكتاب فعلان « 4 » ، وكتاب الانفعال « 5 » ، وكتاب يفعول « 6 » ، وكتاب الأضداد « 7 » ، وكتاب العروض ، وكتاب أسماء العادة « 8 » ، وكتاب أسماء الأسد ، وأسماء الذئب ، وكتاب في علم الحديث ، ومشارق الأنوار في الجمع بين الصحيحين ، ومصباح الدّجى ، والشمس المنيرة ، وشرح البخاريّ في مجلد ، ودرّ السّحابة في وفيات الصّحابة ، وكتاب الضّعفاء ، والفرائض ، وشرح أبيات المفصّل ، وغير ذلك .
وقال شيخنا الدمياطي « 9 » : كان شيخا صالحا صدوقا ، صموتا عن فضول الكلام ، إماما في اللّغة والفقه والحديث ، قرأت عليه وحضرت دفنه بداره بالحريم الظّاهري ، ثم نقل بعد خروجي من بغداد إلى مكة ودفن بها ، وكان أوصى بذلك ، وأعدّ خمسين دينارا لمن يحمله .
قلت وتوفّي سنة خمسين وستمائة .
حكى لي العلامة قاضي القضاة تقيّ الدّين السّبكي ، قال : « حكى لي الشيخ
هامش
( 1 ) في العقد الثمين 4 / 178 : « كتاب تعزيز بيتي الحريري » .
( 2 ) في الجواهر المضية 1 / 202 والعقد الثمين 4 / 177 : « شرح القلادة السمطية في توشيح الدريدية » .
( 3 ) نشره الدكتور عزة حسن بدمشق سنة 1964 بعنوان : « ما بنته العرب على فعال » .
( 4 ) ضبطها في العقد الثمين بقوله : « فعلان على وزن سيان » . وانظر الجواهر المضية .
( 5 ) منه مخطوطة مصورة بقسم المخطوطات بجامعة الرياض .
( 6 ) في العقد الثمين والجواهر المضية : « مفعول » تحريف .
( 7 ) نشره أوجست هغنر في « ثلاثة كتب في الأضداد » في بيروت 1913 وفي الجواهر المضية :
« الأصفار » تحريف .
( 8 ) في بغية الوعاة : « الغادة » تصحيف .
( 9 ) توفي الدمياطي سنة 705 ه . انظر : الأعلام للزركلي 4 / 318 والفقرة عن الدمياطي في العقد الثمين .