يا صاحبا ما زال في إنعامه * لثياب راجيه « 1 » المؤمّل رافي
/ قد قطّعت فرجيّتي حتى لقد * ظهر القطوع بها على أكتافي
وأنشدني من لفظه له : [ من المتقارب ]
وأيكيّة هتفت سحرة * فهاجت عليّ غراما دفينا
تكاد إذا رجّعت صوتها * قضيب الأراكة ينقدّ لينا
تغنّي فتستوقف الصّبر عن * لجاجته وتحثّ الشّجونا
وتبكي ولكن بلا أدمع * وما هكذا ينبغي أن تكونا
وأنشدني من لفظه له : [ من الكامل ]
أهواه في الإلكيّ يرمي دائما * وسواد قلب الصّبّ في أغراضه
أطلقت لحظي نحوه فأصابني * سهم وما عاينت كشف بياضه
وأنشدني من لفظه له : [ من الكامل ]
غصن رشيق القدّ لان معاطفا * نشوى وبالشّعر المرجّل أورقا
وبمثل بدر التّمّ أثمر فانظروا * هذا القوام أجلّ أم غصن النّقا
وأنشدني من لفظه له : [ من الطويل ]
سرت من بعيد الدّار لي نفحة الصّبا * فقد أصبحت حسرى من السير ظالعه
ومن عرق مبلولة الجيب بالنّدى * ومن تعب أنفاسها متتابعه
وكتب إلى بالقاهرة سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة : [ من البسيط ]
ليل التجنّب من أجفاننا شهبه * ومجدب الرّبع ما كانت دما سحبه
ما للنّوى أطلعت في غارب قمرا * يقلّه البان يوم البين لا غربه
تنظّمت عبراتي في ترائبه « 2 » * عقدا كما انتثرت في وجنتي سخبه
/ يا من وفى الدمع إذ خان الوداد له * غدر الحبيب وفاء الدّمع أو سببه
قد كنت أحسب صبري لا يذمّ وقد * مضى وفي ذمّة الأشواق أحتسبه
يا نازحا سكن القلب الخفوق ومن * إحدى العجائب نائي الوصل مقتربه
هامش
( 1 ) في الدرر الكامنة : « لبنان راحته » تصحيف .
( 2 ) في الأصل : « ترابية » تصحيف .