تجيزها وتجيز المادحين بها * فقل لنا أزهير أنت أم هرم
ولما عاد اجتمع بالصاحب جمال الدين بن مطروح وأوقفه على القصيدة فأعجبه منها هذا البيت . فكتب إليه جمال الدين بن مطروح :
[ من الوافر ]
أقول وقد تتابع منك برّ * وأهلا ما برحت لكلّ خير
ألا لا تذكروا هرما بجود * فما هرم بأكرم من زهير
/ قال ابن خلّكان : وبيت ابن الحلاوي ينظر إلى قول ابن القاسم في الداعي سبا بن أحمد الصّليحي أحد ملوك اليمن وكان شاعرا جوادا من قصيدة : [ من الطويل ]
ولما مدحت الهبرزيّ ابن أحمد * أجاز وكافاني على المدح بالمدح
فعوّضني شعرا بشعر وزادني * عطاء فهذا رأس مالي وذا ربحي
وكان الصاحب بهاء الدين زهير في أوّل أمره كاتبا عند المكرم بن اللمطي متولّي قوص والصعيد في الأيام الكامليّة ، وله فيه مدائح حسنة منها قوله « 1 » : [ من الكامل ]
يا منسك المعروف أحرم منطقي * زمنا وقد لبّاك من ميقاته
هذا زهيرك لا زهير مزينة * وافاك لا هرما على علّاته
دعه وحوليّاته ثم استمع * لزهير عصرك حسن ليليّاته « 2 »
لو أنشدت في آل جفنة أضربوا * عن ذكر حسّان وعن جفناته
ومن شعر البهاء زهير من أبيات « 3 » : [ من مجزوء الرجز ]
هامش
( 1 ) الديوان 22 .
( 2 ) ليلياته : بليلياته أ ، ت .
( 3 ) الديوان 101 .