تراه إذا اهتزّ في كفّه * كخاطف برق سرى في ديم
وقال : أنشدني لنفسه « 1 » : [ من الطويل ]
أغصن النقا لولا القوام المهفهف * لما كان يهواك المعنّى المعنّف
ويا ظبي لولا أنّ فيك محاسنا * حكين الذي أهوى لما كنت توصف
/ كلفت بغصن وهو غصن ممنطق * وهمت بظبي وهو ظبي مشنّف
وممّا دهاني أنه من حيائه * أقول كليل طرفه وهو مرهف
وذلك أيضا مثل بستان خدّه * به الورد يسمى مضعفا وهو مضعف
فيا ظبي هلّا كان فيك التفاتة * ويا غصن هلّا كان فيك تعطّف
ويا حرم الحسن الذي هو آمن * وألبابنا من حوله تتخطّف
عسى عطفة للوصل يا واو صدغه * وحقّك إنّي أعرف الواو تعطف
أأحبابنا أمّا غرامي بعدكم * فقد زاد عمّا تعرفون وأعرف
أطلتم عقابي في الهوى فتطوّلوا * فبي كلف في حمله أتكلّف
وو اللّه ما فارقتكم عن ملالة * وجهدي لكم أنّي أقول وأحلف
وقال قاضي القضاة شمس الدين بن خلّكان : أنشدني لنفسه « 2 » :
[ من السريع ]
وأنت يا نرجس عينيه كم * تشرب من قلبي وما أذبلك
ما لك في حسنك من مشبه * ما تمّ في العالم ما تمّ لك
ولما توجّه البهاء زهير رسولا إلى بلاد الشرق ، اجتاز بالموصل وبه شرف الدين أحمد بن محمد الحلاوي الموصلي فمدحه بقصيدة مليحة منها : [ من البسيط ]
هامش
( 1 ) الديوان 111 .
( 2 ) الديوان 136 .