تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
فقلت : لبّيك من عدل أبا حسن * بعض الذي قلت منك اليوم يكفيني فاخترت عارا على نار مؤجّجة * أنّى يقوم لها خلق من الطين فاليوم أنزع من غيّ إلى رشد * ومن منازعة الشحنا إلى اللين
شهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو على الجبل أنه شهيد . وقال له يوم الخندق : ارم فداك أبي وأمّي . وكان أحد الفارسين يوم بدر وكان يوم الفتح معه راية النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وركزها بالحجون . وكان على الرجال يوم أحد وقيل المقداد . وثبت يوم أحد وبايع على الموت . وكان معه إحدى رايات المهاجرين الثلاث في غزوة الفتح . وولد هو وعليّ وسعد وطلحة في عام واحد وأسلم الزبير وهو ابن اثنتي عشرة سنة أو ثمان أو ست عشرة سنة وكان عمّه يعلّقه في حصير ويدخّن عليه بالنار ويقول : ارجع إلى الكفر ! فيقول : لا أكفر أبدا . وكان طويلا تخطّ رجلاه الأرض إذا ركب الدابّة . ولم يهاجر أحد ومعه أمّه إلّا الزبير . وعن ابن الزبير أن الزبير كانت عليه ملاءة صفراء يوم بدر فاعتمّ [ بها ] فنزلت الملائكة معتمين بعمائم صفر . وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لكلّ نبيّ حواريّ وحواريّي من أمّتي الزبير . قال ابن أبي الزناد : ضرب الزبير يوم الخندق عثمان بن عبد اللّه بن المغيرة بالسيف / على مغفره فقطعه إلى القربوس فقالوا : ما أجود سيفك ! فغضب يريد أن العمل لليد لا لسيفه . وبارزه ياسر اليهودي يوم خيبر فضربه على عاتقه ضربة هدر منها سحره . وقال رجل لعليّ : من أشجع الناس ؟ قال : ذاك الذي يغضب غضب النمر ويثب وثوب الأسد ، وأشار إلى الزبير . وكان في صدره أمثال العيون من الطعن والرمي . وقال عمر بن الخطاب : لو تركت تركة أو عهدت عهدا لعهدت إلى الزبير ، إنه ركن من أركان الدين . وقال : من عهد منكم إلى الزبير فإنه عمود من عمد الإسلام . وأوصى له سبعة من الصحابة [ منهم ] عثمان وعبد الرحمن وابن مسعود وأبو العاص بن الربيع . وكان ينفق على أبنائهم من ماله ويحفظ عليهم أموالهم . وكان له ألف غلام يؤدّون